تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
هذا من نفس الحرف إذا كان له فعل يثبت فيه النون وإن جعلت دهقان من الدهق وشيطان من شيط لم تصرفه . وسألت الخليل عن رجل يسمى مراناً فقال أصرفه لأن المران إنما سمي للينه فهو فعالٌ كما يسمى الحماض لحموضته وإنما المرانة اللين . وسألته عن رجل يسمى فيناناً فقال مصروف لأنه فيعالٌ وإنما يريد أن يقول لشعره فنونٌ كأفنان الشجر . وسألته عن ديوانٍ فقال بمنزلة قيراطٍ لأنه من دونت ومن قال ديوانٌ فهو بمنزلة بيطار . وسألته عن رمان فقال لا أصرفه وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف . وسألته عن سعدان والمرجان فقال لا أشك في أن هذه النون زائدة لأنه ليس في الكلام مثل سرداحٍ ولا فعلالٌ إلا مضعفاً وتفسيره كتفسير عريانٍ وقصته كقصته . فلو جاء شيء في مثال جنجانٍ لكانت النون عندنا بمنزلة نون مرانٍ إلا أن يجئ أمر بين أو يكثر في كلامهم فيدعوا صرفه فيعلم أنهم جعلوها زائدة كما قالوا غوغاء فجعلوها بمنزلة عوراء فلما لم يريدوا ذلك