تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإنما دعاهم إلى أن لا يصرفوا هذا في المعرفة أن آخره كآخر ما لا ينصرف في معرفة ولا نكرة فجعلوه بمنزلته في المعرفة كما جعلوا أفكلاً بمنزلة ما لا يدخله التنوين في معرفة ولا نكرة وذلك أفعل صفة لأنه بمنزلة الفعل وكان هذه النون بعد الألف في الأصل لباب فعلان الذي له فعلى كما كان بناء أفعل في الأصل للأفعال فلما صار هذا الذي ينصرف في النكرة في موضع يستثقل فيه التنوين جعلوه بمنزلة ما هذه الزيادة له في الأصل . فإذا حقرت سرحان اسم رجل فقلت سريحينٌ صرفته لأن آخره الآن لا يشبه آخر غضبان لأنك تقول في تصغير غضبان غضيبان ويصير بمنزلة غسلينٍ وسنينٍ فيمن قال هذه سنينٌ كما ترى ولو كنت تدع صرف كل نون زائدة ولتركت صرف رعشنٍ ولكنك إنما تدع صرف ما آخره كآخر غضبان كما تدع صرف ما كان على مثال الفعل إذا كانت الزيادة في أوله فإذا قلت إصليت صرفته لأنه لا يشبه الأفعال فكذلك صرفت هذا الآن آخره لا يشبه آخر غضبان إذا صغرته وهذا قول أبي عمروٍ والخليل ويونس . وإذا سميت رجلا طحان أو سمان من السمن أو تبان من التبن صرفته في المعرفة والنكرة لأنها نونٌ من نفس الحرف وهي بمنزلة دال حمادٍ . وسألته عن رجل يسمى دهقان فقال إن سميته من التدهقن فهو مصروف وكذلك شيطان إذا أخذته من التشيطن فالنون عندنا في مثل