تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كائناً ما كان أعجمياً أو عربياً أو مؤنثاً إلا فعل مشتقاً من الفعل أو يكون في أوله زيادة فيكون كيجد ويضع أو يكون كضرب لا يشبه الأسماء وذلك أن المذكر أشد تمكنا فلذلك كان أحمل للتنوين فاحتمل ذلك فيما كان على ثلاثة أحرف لأنه ليس شيء من الأبنية أقل حروفا منه فاحتمل التنوين لخفته ولتمكنه في الكلام . ولو سميت رجلا قدماً أو حشاً صرفته فإن حقرته قلت قد نمٌ فهو مصروف وذلك لاستخفافهم هذا التحقير كما استخفوا الثلاثة لأن هذا لا يكون إلا تحقير أقل العدد وليس محقرٌ أقل حروفا منه فصار كغير المحقر الذي هو أقل ما كان غير محقر حروفا وهذا قول العرب والخليل ويونس . واعلم أن كل اسم لا ينصرف فإن الجر يدخله إذا أضفته أو أدخلت فيه الألف واللام وذلك أنهم أمنوا التنوين وأجروه مجرى الأسماء وقد أوضحته في أول الكتاب بأكثر من هذا . وإن سميت رجلاً ببنتٍ أو أختٍ صرفته لأنك بنيت الاسم على هذه التاء وألحقتها ببناء الثلاثة كما ألحقوا سنبتةً بالأربعة ولو كانت كالهاء لما أسكنوا الحرف الذي قبلها إنما هذه التاء فيها كتاء عفريتٍ ولو كانت كألف التأنيث لم ينصرف في النكرة وليست كالهاء لما ذكرت لك وإنما هذه زيادة في الاسم بني عليها وانصرف في المعرفة ولو أن الهاء التي في دجاجة كهذه التاء انصرف في المعرفة .