تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فإنه مصروف وذلك نحو إصليتٍ وأسلوبٍ وينبوتٍ وتعضوض وكذلك هذا المثال إذا اشتققته من الفعل نحو يضروبٍ وإضريب وتضريب لأن ذا ليس بفعل وليس باسم على مثال الفعل وليس بمنزلة عمر ألا ترى أنك تصرف يربوعا فلو كان يضروبٌ بمنزلة يضرب لم تصرفه . وإن سميت رجلا هراق لم تصرفه لأن هذه الهاء بمنزلة الألف زائدة كذلك هرق بمنزلة أقم . وإذا سميت رجلا بتفاعلٍ نحو تضاربٍ ثم حقرته فقلت تضيرب لم تصرفه لأنه يصير بمنزلة تغلب ويخرج إلى ما لا ينصرف كما تخرج هند في التحقير إذا قلت هنيدة إلى ما لا ينصرف البتة في جميع اللغات . كذلك أجادل اسم رجل إذا حقرته لأنه يصير أجيدل مثل أميلح وإن سميت رجلا يهرق قلت هذا هريق قد جاء لا تصرف . هذا باب ما كان من أفعل صفة في بعض اللغات واسما في أكثر الكلام وذلك أجدلٌ وأخيلٌ وأفعى فأجود ذلك أن يكون هذا النحو اسماً وقد جعله بعضهم صفة وذلك لأن الجدل شدة الخلق فصار أجدل عندهم بمنزلة شديدٍ .