في المعرفة وصرفته في النكرة وليس واحد منهما في قولك مررت به أجمع أكتع بمنزلة أحمر لأن أحمر صفة للنكرة وأجمع وأكتع إنما وصف بهما معرفة فلم ينصرفا لأنهما معرفة فأجمع ههنا بمنزلة كلهم .
هذا باب ما ينصرف من الأمثلة وما لا ينصرف
تقول كل أفعلٍ يكون وصفا لا تصرفه في معرفة ولا نكرة وكل أفعل يكون اسماً تصرفه في النكرة قلت فكيف تصرف وقد قلت لا تصرفه قال لأن هذا مثال يمثل به فزعمت أن هذا المثال ما كان عليه من الوصف لم يجز فإن كان اسماً وليس بوصف جرى . ونظير ذلك قولك كل أفعلٍ أردت به الفعل نصبٌ أبداً فإنما زعمت أن هذا البناء يكون في الكلام على وجوه وكان أفعل اسماً فكذلك منزلة أفعل في المسألة الأولى ولو لم تصرفه ثم لتركت أفعل ههنا نصباً فإنما أفعل ههنا اسمٌ بمنزلة أفكلٍ ألا ترى أنك تقول إذا كان هذا البناء وصفاً لم أصرفه وتقول أفعل إذا كان وصفا لم اصرفه فإنما تركت صرفه ههنا كما تركت صرف أفكلٍ إذا كان معرفةً . وتقول إذا قلت هذا رجلٌ أفعل لم أصرفه على حال وذلك لأنك
كتاب سيبويه — صفحة 203
مساهمون: سيبويه
ص٢٠٣