وإذا سميت رجلاً يفعل في أوله زائدة لم تصرفه نحو يزيد ويشكر وتغلب ويعمر وهذا النحو أحرى أن لا تصرفه وإنما أقصى أمره أن يكون كتنضبٍ ويرمعٍ . وجميع ما ذكرنا في هذا الباب ينصرف في النكرة . فإن قلت فما بالك تصرف يزيد في النكرة وإنما منعك من صرف أحمر في النكرة وهو اسم أنه ضارع الفعل فأحمر إذا كان صفةً بمنزلة الفعل قبل أن يكون اسماً فإذا كان اسماً ثم جعلته نكرة فإنما صيرته إلى حاله إذ كان صفة . وأما يزيد فإنك لما جعلته اسماً في حالٍ يستثقل فيها التنوين استثقل فيه ما كان استثقل فيه قبل أن يكون اسماً فلما صيرته نكرة لم يرجع إلى حالة قبل أن يكون اسماً وأحمر لم يزل اسماً .
وإذا سميت رجلاً بإضرب أو أقتل أو إذهب لم تصرفه وقطعت الألفات حتى يصير بمنزلة الأسماء لأنك قد غيرتها عن تلك الحال ألا ترى أنك ترفعها وتنصبها وتقطع الألف لأن الأسماء لا تكون بألف الوصل ولا يحتج باسمٍ ولا ابن لقلة هذا مع كثرة الأسماء وليس لك أن تغير
كتاب سيبويه — صفحة 198
مساهمون: سيبويه
ص١٩٨