البناء في مثل ضرب وضورب وتقول إن مثل هذا ليس في الأسماء لأنك قد تسمى بما ليس في الأسماء إلا أنك استثقلت فيها التنوين كما استثقلته في الأسماء التي شبهتها بها نحو إثمدٍ وإصبعٍ وأبلمٍ فإنما أضعف أمرها أن تصير إلى هذا . وليس شيء من هذه الحروف بمنزلة امرئٍ لأن ألف امرئٍ كأنك أدخلتها حين أسكنت الميم على مرءٌ ومرأ ومرء فلما أدخلت الألف على هذا الاسم حين أسكنت الميم تركت الألف وصلا كما تركت ألف ابنٍ وكما تركت ألف اضرب في الأمر فإذا سميت بامرئٍ رجلاً تركته على حاله لأنك نقلته من اسم إلى اسم وصرفته لأنه لا يشبه لفظه لفظ الفعل . ألا ترى أنك تقول امرؤٌ وامرئٍ وامرأً وليس شيء من الفعل هكذا وإذا جعلت اضرب أو أقتل اسماً لم يكن له بدٌ من أن تجعله كالأسماء لأنك تقلب فعلا إلى اسم ولو سميته انطلاقا لم تقطع الألف لأنك نقلت اسما إلى اسم . واعلم أن كل اسم كانت في أوله زائدة ولم يكن على مثال الفعل
كتاب سيبويه — صفحة 199
مساهمون: سيبويه
ص١٩٩