الياء أيضا وإن لم تقل هذا دخل عليك أن تصرف أفكل وأن تجعل الشيء إذا جاء بمنزلة الرجازة والربابة لأنه ليس له فعلٌ بمنزلة القمطرة والهدملة . فهذه الياء والألف تكثر زيادتهما في بنات الثلاثة فهما زائدتان حتى يجئ أمر بين نحو أولقٍ فإن أولقاً إنما الزيادة فيه الواو يدلك على ذلك قد ألق الرجل فهو مألوقٌ ولو لم يتبين أمر أولقٍ لكان عندنا أفعل لأن أفعل من هذا الضرب أكثر من فوعلٍ ولو جاء في الكلام شيءٌ نحو أكللٍ وأيققٍ فسميت به رجلاً صرفته لأنه لو كان أفعل لم يكن الحرف الأول إلا ساكناً مدغما . وأما أول فهو أفعل يدلك على ذلك قولهم هو أول منه ومررت بأول منك والأولى . وإذا سميت الرجل بالبب فهو غير مصروف والمعنى عليه لأنه من اللب وهو أفعل ولو لم يكن المعنى هذا لكان فعلل والعرب تقول :
* قد علَتْ ذاكَ بناتُ ألبُبِه *
يعنون لبه .
كتاب سيبويه — صفحة 195
مساهمون: سيبويه
ص١٩٥