فإِن قلتَ ضربتُ وضربوني قومَك نصبتَ إلا في قول من قال أَكَلُوني البراغيثُ أو تَحملُه على البَدَل فتجعله بدلاً من المضمَر كأنّك قلت ضربتُ وضربني ناسٌ بنو فلان . وعلى هذا الحدِّ تقول ضربتُ وضربني عبدَ الله تُضْمِرُ في ضربَنْي كما أضمرتَ في ضربوني . فإن قلت ضربَني وضربَتُهم قومُك رفعتَ لأنَّك شغلتَ الآخِر فأضمرتَ فيه كأنّك قلت ضربَنْي قومُك وضربتهم على التقديم والتأخير إلاّ أن تَجعل ههنا البدل كما جعلته في الرفَع . فإن فعلت ذلك لم يكن بدٌّ من ضربوني لأنّك تضْمِرُ فيه الجمعَ .
قال عُمَرُ بنُ أبى ربيعةَ :
إذا هي لم تَسْتَكْ بِعُودِ أراكَةٍ * تُنُخِّلَ فاسْتَاكتْ به عُودُ إسْحِلِ
لأنه أضمرَ في آخر الكلام .
وقال المًّرار الأسِديُّ :
فَرَدَّ عل الفُؤاد هَوًى عَميداً * وسُوئلَ لو يُبينُ لنا سؤالاَ
وقد نَغْنَى بها ونرى عُصوراً * بها يَقْتَدْنَنَا الخُرُدَ الخِدالاَ
كتاب سيبويه — صفحة 78
مساهمون: سيبويه
ص٧٨