البيش تأكل منه ولا يضرها ومما ذكر أن ملوك الهند إذا أرادوا الغدر بأحد عمدوا إلى الجواري إذا ولدن وفرشوا من هذا النبت تحت مهودهن زمانا ثم تحت فرشهن زمانا ثم تحت ثيابهن زمانا ثم يطعمونهن منه في اللبن حتى تصير الجارية إذا كبرت تتناول منه ولا يضرها ثم يبعثوا بها مع الهدايا إلى من أرادوا الغدر به من الملوك فإذا غشيها مات انتهى .
( سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة )
فيها توفي الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد الحمامي والده الصهيوني الشافعي الإمام العلامة قال في الكواكب قرأ على الشيخ شهاب الدين الطيبي في القراءات وغيرها وعلى الشيخ شهاب الدين أخي في الحساب وغيره وكان يعتمد علم الحرف ويعمل الأوفاق اعتقده الحكام بسبب ذلك وعاش فقيرا ثم أثرى في آخر عمره فقال لبعض أصحابه حيث وسعت علينا الدنيا فالأجل قريب فمات عن قرب ومن كلامه ليس في التردد إلى من ليس فيه كبير فائدة كبير فائدة وله نظم لطيف منه :
أضنى الجوانح بالهوى ولهيبه * بدر تزايد في الهوى ولهى به
وجوانحي جنحت إلى ذاك الذي * شغل الفؤاد بحبه ولهيبه
وعلى هواه مقلتي سحت وما * شحت بفيض مدامعي وصبيبه
فإذا أصبت أذى بأوصاف الهوى * لا تنكروا بحياتكم وصبي به
لله صب ما تذكر للهوى * إلا وهام بذكره وصبي به
ذكر الشيخ حسن البوريني أنه ذاكرا أبا بكر الصيوني فوجده فاضلا في علوم إلا أنه اشتهر بعلم النجوم انتهى ملخصا وفيها الشيخ إسماعيل بن أحمد بن الحاج إبراهيم النابلسي الشافعي قال في الكواكب هو شيخ الإسلام ومفتي الأنام أستاذ العصر ومفرد الوقت تصدر للافتاء والتدريس وصار إليه المرجع بعد شيخ الإسلام الوالد مولده وجدته بخط المنلا أسد سنة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 429
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٢٩