الوزارة العظمى فوافق موت المرحوم المولى أبي السعود أفندي المفتي فأقيم مقامه وسلم إليه المجد زمامه فدام في الفتوى إلى أن توفي وذلك في أوائل شعبان ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه
وفيها ميان عبد الصمد الهندي الرجل الصالح قال في النور كان من الأخيار عالما فاضلا محسنا متواضعا وحكى أنه كان إذا لم يكن على طهارة وثم أحد ممن اسمه اسم نبي لم يتلفظ باسمه تعظيما واحتراما لذلك الاسم الشريف رحمه الله تعالى انتهى وفيها شمس الدين أبو النعمان محمد بن كريم الدين محمد الأيجي العجمي الشافعي الصالحي نزيل صالحية دمشق الإمام العلامة العارف بالله تعالى قال في الكواكب قدم دمشق وهو شاب في سنة عشرين وتسعمائة وصحب سيدي محمد بن عراق سنين كثيرة وتعاني عنده المجاهدات واشتغل بالعلم قبل أن يدخل بلاد الشام وبعده على الشيخ الصفوي الأيجي وغيره وكان له يد في المعقولات وتولى تدريس الشامية عن شيخ الإسلام الوالد بعد ما كان بينهما من المودة والصحبة ما لا يوصف وانتقد على الأيجي ذلك وعوض الله على الوالد بأحسن منها وكان الأيجي ملازما على الأوراد والعبادات أمارا بالمعروف نهاءا عن المنكر وكان يتردد إلى الحكام وغيرهم لقضاء حوائج الناس وسافر إلى الروم مرتين انتهى وكان إماما عالما عاملا زاهدا وليا من أولياء الله تعالى له كرامات كثيرة شهيرة توفي بصالحية دمشق يوم الجمعة بعد الصلاة عاشر جمادى الأولى وصلى عليه بجامع الحنابلة قاضي قضاة دمشق حسين جلبي ابن قرا ونائب الشام حسن باشا ابن الوزير محمد باشا ودفن من الغد بمنزله بسفح قاسيون
وفيها الشيخ مسعود بن عبد الله المغربي المعتقد العارف بالله تعالى قال في الكواكب صحب بدمشق الشيخ شهاب الدين الأخ وكان يجلس عنده في درسه عن يمينه فيقول له الأخ يا سيدي مسعود احفظ لي قلبي فإن جدي الشيخ رضى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 408
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٨