يجتمع به إلا بعد مرات وكذا درويش باشا نائب الشام وقال له يا سيدي ما تسمع عني قال الظلم وكان لا يأخذ على الفتوى شيئا بل سد باب الهدية مطلقا فلم يقبل إلا من أخصائه وأقاربه ويكافئ أضعافا وكان يحب الصوفية ويكرمهم وأخذ عنه العلم من لا يحصى كثرة وأما تصانيفه فبلغت مائة وبضعة عشر مصنفا من أشهرها التفاسير الثلاثة المشهورة المنثور والمنظومان وأشهرها المنظوم الكبير في مائة ألف بيت وثمانين ألف بيت وحاشيتان على شرح المنهاج للمحلى وشرحان على المنهاج كبير وصغير وكتاب فتح المغلق في تصحيح ما في الروضة من الخلاف المطلق والتنقيب على ابن النقيب والبرهان الناهض في نية استباحة الوطء للحائض وشرح خاتمة البهجة والدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد والتذكرة الفقهية وشرحان على الرحبية وثلاثة شروح على الألفية في النحو منظومان ومنثور وشرح الصدور بشرح الشذور وشرح على التوضيح لابن هشام وشرح شواهد التلخيص وأسباب النجاح في آداب النكاح وكتاب فصل الخطاب في وصل الأحباب ومنظومة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ومنظومة في خصائص يوم الجمعة وشرحها ومنظومة في موافقات سيدنا عمر للقرآن العظيم وشرحها والعقد الجامع في شرح الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع وغير ذلك ومن شعره :
إله العالمين رضاك عنى * وتوفيقي لما ترضى منائي
فحرماني عطائي إن ترده * وفقري إن رضيت به غنائي
ومنه :
بالحظ والجاه لا بفضل * في دهرنا المال يستفاد
كم من جواد بلا حمار * وكم حمار له جواد
وكان ابتداء مرضه في ثاني شوال من هذه السنة واستمر مريضا إلى يوم الأربعاء سادس عشري شوال المذكور وصلى عليه الشهاب العيثاوي ودفن بتربة الشيخ أرسلان وقال ماميه الشاعر مؤرخا لوفاته
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 405
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٥