أجمعت على صدارته في العلم علماء البلاد واتفقت على ترجيحه بعلو الاسناد وقفت له على مؤلف سماه القول القويم في اقطاع تميم انتهى أي ومن مؤلفاته المعراج المتداول بأيدي الناس يقرؤه علماء الأزهر كل سنة في رجبها .
( سنة خمس وثمانين وتسعمائة )
فيها كما قال في النور طلع نجم ذو ذؤابة كهيئة الذنب طويل جدا له شعاع ومكث كذلك يطلع نحو شهرين انتهى قلت قال السيوطي في كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ما لفظه ذكر كوكب الذنب قال صاحب المرآة أن أهل النجوم يذكرون أن كوكب الذنب طلع في وقت قتل قابيل هابيل وفي وقت الطوفان وفي وقت نار إبراهيم الخليل وعند هلاك قوم عاد وقوم ثمود وقوم صالح وعند ظهور قوم موسى وهلاك فرعون وفي غزوة بدر وعند قتل عثمان وعلي وعند قتل جماعة من الخلفاء منهم الراضي والمعتز والمهتدي والمقتدر وأدنى الأحداث عند ظهور هذه الكواكب الزلازل والأهوال قلت يدل لذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه من طريق ابن أبي مليكة قال غدوت على ابن عباس فقال ما نمت البارحة قلت لم قال طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرف انتهى ما أورده السيوطي بحروفه وفيها توفي المولى حامد أفندي المفتي قال في العقد المنظوم ولد بقونية وطلب العلم في كبره بعد أن ذهب شبابه لكنه أكب على الطلب ولازم الأفاضل وحصل له منهم قبول زائد منهم المولى سعدى محشى تفسير البيضاوي وصار ملازما من المولى القادري ثم تنقل في المدارس من سنة أربعين وتسعمائة إلى أن قلد قضاء دمشق فلم يمكث فيه سنة حتى نقل إلى قضاء مصر فأقام فيها ثلاث سنين ثم قلد قضاء برسه ثم قضاء قسطنطينية ثم قضاء العسكر بولاية روم ايلي فاستمر فيه تسع سنين سالكا أحسن مسلك وكان السلطان لكثرة اعتماده عليه وحبه له أراد أن يوليه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 407
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٧