العلماء مشاركا في جميع العلوم وله مصنفات مفيدة منها شرح الأجرومية وشرح على متمميها للحطاب أجاد فيهما كل الإجادة وشرح على قطر ابن هشام في غاية الحسن وصنفه عام ستة عشر وتسعمائة وعمره حينئذ ثمان عشرة ولما سار إلى مصر وجد جماعة يقرؤونه وقد أشكل عليهم محل منه فأجاب عن الاشكال فلم يثقوا بالجواب لعدم علمهم بأنه مصنفه حتى أخبرهم أنه هو الشارح واستشهد على ذلك من كان هناك من المكيين وشرح الملحة واستنبط حدودا للنحو في نحو كراسة ثم شرحها أيضا في كراريس ولم يسبق إلى مثل ذلك وبالجملة فإنه لم يكن له نظير في زمانه في علم النحو فإنه كان فيه آية من آيات الله تعالى انتهى ملخصا
وفيها عبد الله بن عمر بن عبد الله بن أحمد مخرمة اليمني الشافعي أخذ عن والده وعمه العلامة الطيب والقاضي عبد الله باسرومي وكان يقول أني استفدت من هذا الولد أكثر مما استفاد مني وجد واجتهد حتى برع وانتصب للتدريس والفتوى وصار عمدة يرجع إلى فتواه وانتهت إليه رياسة العلم والفتوى في جميع جهات اليمن وقصد بالفتاوى من الجهات النازحة والأقاليم البعيدة وأخذ عنه الأعلام منهم محمد بن عبد الرحيم باجابر وأبحاثه في كتبه وأجوبته تدل على قوة فطنته وغزارة مادته وكانت تغلب عليه الحرارة حتى على طلبته وكان فيه على ما قيل بأو مفرط والكمال لله وكان ناثرا ناظما فصيحا مفوها ومن تصانيفه كتاب ينكت فيه على شرح المنهاج للهيتمي في مجلدين وفتاوى في مجلد ضخم والمصباح لشرح العدة والسلاح وشرح الرحبية وذيل على طبقات الشافعية للأسنوي ورسالتان في الفلك والميقات ورسالة في الربع المجيب وغير ذلك ومن شعره :
قلت سلام الله من مغرم * ما إن سلا عنكم فقالوا سلا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 367
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦٧