صحب بعض الأراذل فرغبه في أكل بعض المعاجين فلما أدام أكله تغير مزاجه وآل به الأمر إلى أن توفي في جمادى الأولى وما بلغ ثلاثين سنة
وفيها خليل بن أحمد بن خليل بن أحمد بن شجاع الحمصي الحلبي المولد والمنشأ الشافعي المشهور بابن النقيب الإمام العالم توفي في هذه السنة أو التي قبلها كما قاله في الكواكب وفيها الشيخ زين الدين بن إبراهيم ابن محمد بن محمد الشهير بابن نجيم الحنفي الإمام العلامة قال ولده الشيخ أحمد هو الإمام العالم العلامة البحر الفهامة وحيد دهره وفريد عصره كان عمدة العلماء العاملين وقدوة الفضلاء الماهرين وختام المحققين والمفتين أخذ عن العلامة قاسم بن قطلوبغا والبرهان الكركي والأمين بن عبد العال وغيرهم وألف رسائل وحوادث ووقائع في فقه الحنفية من ابتداء أمره يحتاج إليها في زماننا وشرح الكنز وسماه بالبحر الرائق شرح كنز الدقائق وصل إلى آخر كتاب الإجارة وكتاب الأشباه والنظائر وكتاب شرح المنار في الأصول وكتاب لب الأصول مختصر تحرير الأصول لابن الهمام وكتاب الفوائد الزينية في فقه الحنفية وصل فيها إلى ألف قاعدة وأكثر وتعليق على الهداية وحاشية على جامع الفصولين وغير ذلك وتوفي صبيحة يوم الأربعاء من رجب انتهى ملخصا أي وتأخرت وفاة أخيه الشيخ عمر إلى بعد الألف
وفيها شمس الدين أبو عبد الله عبد البر بن قاضي القضاة الحنابلة بدمشق زين الدين عمر بن مفلح الحنبلي ميلاده يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وثمانمائة كذا في العنوان وتوفي ثالث عشري جمادى الأولى كذا بخط ابن صاحب العنوان .
( سنة إحدى وسبعين وتسعمائة )
فيها كان سيل عظيم بمكة المشرفة بل سيول فدخل السيل الحرم الشريف وعلا على الركن اليماني ذراعا فقال مؤرخا لذلك الأديب صلاح الدين القرشي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 358
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٨