وفيها أبو محمد معروف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد اليمني الشيخ الكبير القدوة الشهير العارف بالله تعالى قال في النور ولد بشبام في ليلة الجمعة حادي عشر شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وكان كبير الشأن ذا كرامات ظاهرة وآيات باهرة أفرد مناقبه بعض الفضلاء بالتصنيف وكان ذا جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام وكان سبب خروجه من بلده إلى دوعان أنه وشى به إلى السلطان بدر الكثيري بأشياء منها فرط اعتقاد الناس فيه وامتثالهم أوامره ونواهيه فأمر بنفيه من البلاد بعد الاشهار بإهانته فنودي عليه هذا معبودكم يا أهل شبام وجعل في عنقه حبلا وطيف به ومن غريب الاتفاق أن السلطان أمر بعض أمرائه أن يتولى فعل ذلك وكان ذلك الأمير من معتقدي الشيخ المذكور فتوقف لذلك فأرسل إليه الشيخ أن افعل ما أمرت به وأنا ضمينك على الله بالجنة فرضى الله عنه وتوفي ليلة السبت خامس عشر صفر بدوعان انتهى .
( سنة سبعين وتسعمائة )
فيها كمال قال في النور كان في ثاني يوم من شوال السيل العظيم الهائل بحضرموت الذي لم يسمع بمثله أخرب كثيرا من تلك الجهة وأتلف كثيرا من النخيل وهم يذكرونه ويؤرخون به وهو المسمى عندهم سيل الإكليل وقد ضمن تاريخه صاحبنا الفاضل الفقيه عبد الله بن أحمد بن فلاح الحضرمي فقال :
سيل بوادي حضرموت أذاه عم * في نوء إكليل النجوم لقد نسم
وضعوا له تاريخ ناسب جوره * يلقاه من يطلبه في أحرف ظلم
وفيها توفي المولى أحمد أفندي بن المفتي أبي السعود قال في ذيل الشقائق كان من الأفاضل الأماثل ظهرت عليه النجابة من صغره ودأب في الطلب فاشتغل على أبيه حتى صار معيد درسه واشتغل أيضا على طاش كبرى زادة وبرع في عدة فنون وتنقل في المدارس إلى أن صار مدرسا بإحدى الثمان ثم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 357
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٧