تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أنه عمل شرحا على صحيح مسلم كصنيع القسطلاني على صحيح البخاري وشرع في شرح على العباب في فقه الشافعية قال وسافر من دمشق في عوده من الروم لزيارة بيت المقدس يوم الخميس ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين ثم انصرف إلى مصر وذكر أنه في مدة إقامته بدمشق كان يزور قبر ابن العربي ويبيت عنده وأنه أشهر شرب القهوة بدمشق فكثرت من يومئذ حوانيتها قال ومن العجيب أن والده كان ينكرها وخرب بيتها بمكة وتوفي المترجم بالمدينة المنورة وهو خطيبها وإمامها وفيها قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عبد الأول السيد الشريف الحسيني الجعفري التبريزي الشافعي ثم الحنفي صدر تبريز وأحد الموالي الرومية المعروف بشصلى أمير اشتغل على والده وعلى منلا محمد البرلسي الشافعي وغيرهما ودرس في حياة أبيه الدرس العام سنة ست عشرة ثم دخل الروم وترقى في مدارسها إلى أن وصل إلى إحدى الثمان ثم ولي قضاء حلب في أواخر سنة تسع وأربعين ثم قضاء دمشق فدخلها في ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين ووافق القطب بن سلطان والشيخ يونس العيثاوي في القول بتحريم القهوة ونادى بإبطالها ثم عرض بإبطالها إلى السلطان سليمان فورد أمره بإبطالها في شوال سنة ثلاث وخمسين وأشهر النداء بذلك وكان عالما فصيحا حسن الخط قال ابن الحنبلي وكان له ذؤابتان يخضبهما ولحيته بالسواد وذكر ابن طولون أنه كان محمود السيرة له حرمة زائدة وتوفي بالقسطنطينية وفيها تقريبا شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر العلقمي الشافعي الإمام العلامة ولد خامس عشر صفر سنة سبع وتسعين وثمانمائة وأخذ عن جماعة منهم البدر الغزي والشهاب الرملي وغيرهما وأجيز بالتدريس والافتاء وكان أحد المدرسين بجامع الأزهر وله حاشية حافلة على الجامع الصغير للحافظ السيوطي وكتاب سماه ملتقى البحرين وكان متضلعا من