النفس مباركا مقبولا انتهى باختصار وأتى إلى القسطنطينية في زمن السلطان بايزيد ومعه شرح له على البخاري أهداه إلى السلطان فأعطاه بايزيد جائزة سنية ومدرسته التي بناها بالقسطنطينية ليقرئ فيها الحديث فلم يرض ورغب في الذهاب إلى الوطن ثم لما انقرضت دولة الغوري أتى القسطنطينية وأقام بها وعين له كل يوم خمسون عثمانيا على وجه التقاعد ومن مؤلفاته شرح البخاري شرحه في القاهرة وآخر مبسوط ألفه بالروم والظاهر أنه لم يتم وشرح على مقامات الحريري حافل جدا وقطعة على الارشاد في فقه الشافعي وشرح على الخزرجية في علم العروض وشرح على شواهد التلخيص واختصره في مختصر لطيف جدا ومن شعره :
إن رمت أن تسبر طبع امرئ * فاعتبر الأقوال ثم الفعال
فإن تجدها حسنت مخبرا * من حسن الوجه فذاك الكمال
ومنه :
حال المقل ناطق * عما خفى من عيبه
فإن رأيت عاريا * فلا تسل عن ثوبه
ومنه :
يا من بنى داره لدنيا * عاد بها الربح منه خسرا
لسان أقوالها ينادي * عمرت دارا لهدم أخرى
ومنه :
دع الهوى واعزم على * فعل التقى ولا تبل
فآفة الرأي الهوى * وآفة العجز الكسل
ومنه :
أرعشني الدهر أي رعش * والدهر ذو قوة وبطش
قد كنت أمشي ولست أعيا * والآن أعيا ولست أمشي
وتوفي رحمه الله تعالى في هذه السنة
وفيها تقريبا عز الدين عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز المكي الزمزمي الشافعي الإمام العالم المفنن ولد سنة تسعمائة ودخل بلاد الشام مارا بها إلى الروم سنة اثنتين وخمسين وله مؤلفان سمى أحدهما بالفتح المبين والثاني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 336
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٦