وتسعين وثمانمائة وأخذ عن أحمد بن عمر البارزي وأجاز له وعن الشمس السفيري والشمس بن الدهن المقرئ بحلب والشهابي بن النجار الحنبلي بالقاهرة وغيرهم وبرع ونظم ونثر وولي نيابة قضاء الحنابلة بحلب عن أبيه وعمره ست عشرة سنة إلى آخر الدولة الجركسية ثم لم يزل يتولى المناصب السنية في الدولتين بحلب وحماة ودمشق فإنه تولى بها نظر الجامع الأموي عن والده ثم ضم إليه نظر الحرمين الشريفين ثم سافر إلى القاهرة فناب للحنابلة بمحكمة الصالحية النجمية ثم بباب الشعرية ثم ولي نظر وقف الإشراف بالقاهرة ثم استقل بقضاء رشيد ثم تولى قضاء المنزلة مرتين ثم ولي قضاء حوران من أعمال دمشق ثم عزل عنه سنة تسع وأربعين فذهب إلى حماة وألف بها قلائد الجواهر في مناقب الشيخ عبد القادر وضمنه أخبار رجال أثنوا عليه وجماعة ممن لهم انتساب إليه من القاطنين بحماة وغيرهم ومن شعره :
يا رب قد حال حالي * والدين أثقل ظهري
وقد تزايد مابي * والهم شتت فكري
ولم أجد لي ملاذا * سواك يكشف ضري
فلا تكلني لنفسي * واشرح آلهي صدري
وعافني واعف عني * وامنن بتيسير أمري
بباب عفوك ربي * أنخت أنيق فقري
فلا ترد سؤالي * واجبر بحقك كسرى
وتوفي بحلب قال ابن عمه ابن الحنبلي في تاريخه ولم يعقب ذكرا
وفيها تقريبا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن جلال الدين الخجندي المدني الحنفي قاضي الحنفية بالمدينة الشريفة وإمامهم بها بالمحراب الشريف النبوي كان عالما عاملا فاضلا عالي الإسناد معمرا ولي القضاء بغير سعي ثم عزل عنه فلم يطلبه ثم عزل عن الإمامة وكان معه ربعها فصبر على لأواء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 340
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٠