الأنصاري ابن القاضي علاء الدين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الأنطاكي الحلبي الدمشقي قال ابن طولون لازم شيخنا العلاء المرحل في قراءة قطر الندى والوافية وعروض الأندلسي وغير ذلك واشتغل على الجلال النصيبي وغيره وعنى بالأدب وتولع بمقامات الحريري فحفظ غالبها وخط الخط الحسن وأخذ في صنعة الشهادة وناب في القضاء بأنطاكية فلم يشك منه أحد وتزوج ثم ترك التزوج مع الديانة والصيانة ومن شعره :
نظري إلى الأعيان قد أعياني * وتطلبي الأدوان قد أدواني
من كل إنسان إذا عاينته * لم تلق إلا صورة الإنسان
انتهى وكان فاضلا ناظما ناثرا يعرف باللسان التركي والفارسي وكان ساكنا في خلوة بالسميساطية فأصبح مخنوقا ملقى على باب الخان قاه المذكورة يوم السبت ختام صفر ودفن بباب الفراديس وفيها بدر الدين أبو الفتح عبد الرحيم بن أحمد السيد شريف العباسي الشافعي القاهري ثم الإسلامبولي ولد في سحر يوم السبت رابع عشري شهر رمضان سنة سبع وستين وثمانمائة بالقاهرة وأخذ بالعلم بها عن علمائها فأول مشايخه الشمس النشائي وأخذ عن محي الدين الكافيجي وأمين الدين الأقصرائي والمحب بن الشحنة والشريف بن عيدو البرهان اللقاني والسراج العبادي والشمس الجوجري والجلال البكري والشمس بن قاسم والفخر الديمي والبرهان بن ظهيرة والمحب بن الفرس البصروي وسمع صحيح البخاري على المسندين العز الصحراوي وعبد الحميد الحرستاني بالأزهر وقرأه على البدر بن نبهان ثم لازم آخرا الرضى الغزي قال في الشقائق كانت له يد طولى وسند عال في علم الحديث ومعرفة تامة بالتواريخ والمحاضرات والقصائد الفرائد وكان له إنشاء بليغ ونظم حسن وخط مليح وبالجملة كان من مفردات العالم صاحب خلق عظيم وبشاشة ووجه بسام لطيف المحاورة عجيب النادرة متواضعا متخشعا أديبا لبيبا يبجل الصغير ويوقر الكبير كريم الطبع سخي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 335
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٥