منهم العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بأفضل صاحب المختصر المشهور والعلامة محمد الأصفع وغيرهما وجد واجتهد حتى برع وأشير إليه بالرياسة والفتوى وذكره أخوه المعلم في طبقات فقهاء آل باعلوي قال وولي قضاء وادي ابن راشد وهو مشتمل على مدن متعددة من أرض حضرموت أشهرها تريم لم يعارضه معارض ولم ينقض عليه ناقض ولم يل أحد من آل باعلوي القضاء غيره رحمه الله وبلغني أنه لم يكن من القضاة الورعين سامحه الله وإيانا وفي تاريخ سنبل أنه وأخاه عبد الله شريف ولدا توأمين في بطن وعزل من القضاء فقال أنا لا أعزل وإن عزلني السلطان بسبب أنه ليس في الجهة من هو أعلم مني وهذا الذي ذكره أحمد شريف لا أدري أهو وجه ضعيف له في المسألة أو أراد به التنكيت والمطايبة وأن سيادته ثابتة قاضيا كان أو غير ذلك كقول بعضهم :
أن الأمير هو الذي * يضحى أميرا يوم عزله
إن زال سلطان الولاية * لم يزل سلطان فضله
وما أحسن قوله إن أردت أن لا تعزل فلا تتول انتهى
وفيها أحمد الشبيني المصري كان مجذوبا غارقا لا يصحو إلا وقت الوضوء والصلاة وإذا صلى أذن للصلاة ورفع صوته وكان إذا رأى مجذوبا لم يصل يقول هذا قليل الدين ووقع من المنارة العالية التي في مدينة منوف إلى الأرض فلم ينكسر من أعضائه شيء ونزل واقفا ومشى مسرعا على الأرض
وفيها تقريبا المولى شمس الدين أحمد المشهور بورق جلبي أحد الموالي الرومية ترقى في التداريس إلى مدرسة أبي أيوب الأنصاري وكان فاضلا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 315
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٥