التوقيع بجده وأخذ النحو والصرف عن الشيخ علاء الدين العداسي الأنطاكي والمنطق والكلام والأصول عن منلا محي الدين بن عرب الأنطاكي الحنفي ثم قدم حلب ولازم فيها البدر السيوفي واشتغل في القراءات على الشيخ محمد الداديخي وتعاطى صنعة الشهادة ثم صار مدرسا في توسعة جامع الضروي بحلب وحج وأجاز له بمكة المحدث عبد العزيز بن الحافظ نجم الدين بن فهد وبالقاهرة القاضي زكريا والشيخ شهاب الدين القسطلاني ولم يزل مكبا على التدريس والتحديث والتكلم على الأحاديث النبوية بالعربي والتركي بالجامع المذكور وعرض عليه تدريس السلطانية بحلب فأعرض عنه وولي خطابة الجامع المذكور والحلاوية والافتاء بحلب ثم حج ثانيا فتحرك عليه وجع النقرس وهو بدمشق وكان يعتريه أحيانا واستمر به حتى دخل المدينة فخف عنه قال ابن الحنبلي وكان له الخط الحسن والتحشية اللطيفة على حواشي الكتب ولم تكن له خبرة بأساليب أهل الدنيا مع الصلاح الزائد وله من التآليف منسك لطيف وتوفي يوم عرفة طلوع الفجر وهو يتلو القرآن
وفيها بدر الدين حسن الشهير بابن الينابيعي الحلبي الشافعي المقرئ قال ابن الحنبلي كان عالما فاضلا تلميذا للبدر السيوفي وغيره وأدرك الشيخ جاكير صاحب الزاوية المشهورة بسرمين وأخذ عنه القراءات وكان من العارفين بها وتوفي في هذه السنة وقد قارب المائة وقوته محفوظة
وفيها تقريبا السيد عفيف الدين حسين بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يحيى بن أحمد بن محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن القطب الكبير سيدي عبد القادر الكيلاني الحلبي ثم الحموي الشافعي سبط النظام التادفي الحنبلي ولد بحلب سنة ست وعشرين وتسعمائة ثم قطن حماة وقرأ في الفقه وسمع الحديث على الشهاب البازلي وسافر إلى دمشق فتلقاه الفقراء والمشايخ وبعض الأعيان ولبس منه الخرقة جماعة وحصل له القبول من عيسى باشا نائب دمشق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 295
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٥