تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وصار له حلقة في الجامع الأموي بعد صلاة الجمعة ثم عاد إلى حماة فودعه الناس في يوم مشهود ثم سافر إلى الروم فطلبه السلطان سليمان فدخل عليه فأمره بالجلوس وأمر له بعشرين عثمانيا في زوائد عمارة والده بدمشق فأبى ثم قبل بعد التصميم عليه ثم عاد فدخل حلب سنة اثنتين وخمسين وتوفي بحماة وفيها سعد الدين سعد بن علي بن الدبل بالدال المهملة ثم الموحدة من تحت الأنصاري الحلبي ثم الدمشقي الحنفي قال ابن طولون هو مدرس الماردانية بالجسر الأبيض بسفح قاسيون اشتغل وحصل وبرع وتفقه وولي القضاء بحلب نيابة ثم قدم دمشق ونزل بالخان قاه السميساطية ونظم الشعر بالعربي والتركي والفارسي ونظم قصيدة في قاضي دمشق السيد عربية ملمعة باللسانين وشكره عليها وتوفي يوم السبت سلخ صفر سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وجد مرميا على باب الخان قاه المذكورة تحت روشن خلوته بها وإبهاماه مربوطان وهو مخنوق ولم يعلم له غريم ودفن بتربة باب الفراديس ولعله في عشر السبعين انتهى وفيها ظنا المولى سنان جلبي أحد الموالي الرومية الحنفي الإمام العلامة ترقى في التداريس ثم أعطى قضاء دمشق فدخلها في صفر سنة تسع وأربعين وتسعمائة وحكم فيها نحو ثلاث سنين وحمدت سيرته في قضائها وفيها عبد الوهاب بن أبي بكر الليموني الغزي الأصل الحلبي المولد الشافعي الصوفي الهمداني الخرقة أحد أكابر حفاظ القرآن العظيم بحلب لبس الخرقة وتلقن الذكر من الشيخ يونس بن إدريس وألم بالشاطبية وأقرأ فيها وأم بجامع حلب وتوفي في رمضان وفيها الشيخ علي البحيري قال المناوي في طبقاته هو ذو العلم الكثير والزهد الجم الغفير والخوف الذي ليس له في عصره نظير لا يكاد يغيب شيء من أحوال القيامة عنه وكثيرا ما يقول نسأل الله السلامة ومنذ نشأ لم يضع له زمان ولا وضع جنبه على الأرض مدى الأزمان ولا