وسألته تلقين الذكر فلقنني إياه وكتب لي دستور العمل ولكن بالفارسية ثم حج وتوجه إلى بلاده وتوفي ببخارى قال ابن الحنبلي وكان محدثا مفسرا مستحضرا للأخبار معدودا من أرباب الأحوال والصواب أنه توفي سنة ثلاث وستين
وفيها عبد اللطيف الخراساني الحنفي العالم العلامة دخل دمشق سنة تسع وثلاثين حاجا فنزل بالصالحية وظهر علمه وعمله خصوصا في التفسير
وفيها عيسى باشا بن إبراهيم الرومي الحنفي أمير أمراء دمشق كان له أولا اشتغال بالعلم وصار مدرسا بعدة مدارس حتى اتصل إلى إحدى الثمان ثم صار موقعا بالديوان السلطاني ثم ولي الإمارة في بعض البلاد ثم إمارة حلب فأحسن فيها السيرة ثم إمارة دمشق وعزل منها ثم أعيد إليها ورسخ فيها وكان عالما بعدة من العلوم ولم يترك المطالعة أيام الإمارة وكان له حسن أدب ولطف معاشرة إلا أنه كان إذا اشتد غضبه خمش يديه فيدميها وهو لا يدري وأبطل كثيرا من الظلامات وعاش أهل القرى أيام ولايته عيشة طيبة وكان مكرما لأهل العلم ومشايخ الصوفية ولبس الخرقة القادرية من الشيخ حسن الكيلاني لما قدم دمشق في يوم الأحد تاسع صفر وأوصى أن يلقن فلقنه الشيخ أبو الفتح المالكي وأوصى أن يسحب على الأرض قبل الدفن إلى قبره تعزيزا لنفسه فحمل سريره إلى الصالحية فلما قرب من قبره سحب على الأرض قليلا تنفيذا لوصيته ودفن في حوش الشيخ محي الدين العربي عند شباكه الشرقي بوصية منه وفيها قطب الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن سلطان الدمشقي الصالحي الحنفي شيخ الإسلام مفتي بلاد الشام الإمام العلامة ولد ليلة ثاني عشر ربيع الأول سنة سبعين وثمانمائة وأخذ عن القاضي عبد البر بن الشحنة وغيره وكان بيده تدريس القصاعية المختصة بالحنفية وتدريس الظاهرية التي هي مسكنه والنظر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 283
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٣