مع ذلك لا يعد نفسه من أهل الطريق وتوفي بثغر دمياط ودفن بزاوية الشيخ شمس الدين الدمياطي وقبره بها ظاهر يزار وفيها المولى نور الدين حمزة الشهير باوج باشا الحنفي أحد موالي الروم اشتغل وخدم المولى معرف زاده ثم درس بمدرسة مغنيسا ثم بمدرسة أزنيق ثم بمدرسة أبي أيوب ثم بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة ثم بإحدى الثمان ثم بمدرسة السلطان بايزيد باماسية ونصب مفتيا بها وعين له كل يوم سبعون عثمانيا بالتقاعد ومات بها وكان حريصا على جمع المال يتقلل في معاشه ويلبس الثياب الدنية ولا يركب دابة حتى جمع أموالا عظيمة وبنى في آخر عمره مسجدا بالقسطنطينية قريبا من داره وبنى بها حجرا لطلبة العلم ووقف عليها أوقافا كثيرة قال له الوزير إبراهيم باشا يوما أني سمعت بأنك تحب المال فكيف صرفته في الأوقاف قال هو أيضا من غاية محبتي في المال حيث لم أرض أن أخلفه في الدنيا فأريد أن يذهب معي إلى الآخرة قاله في الكواكب
وفيها سليمان الصواف الشيخ الصالح العارف بالله تعالى والد الشيخ أحمد ابن سليمان قال في الكواكب كان قادريا لحق سيدي علي بن ميمون وأخذ عن شيخ الإسلام الجد وعده شيخ الإسلام الوالد ممن تلمذ لوالده من أولياء الله تعالى وأخبرني ولده الشيخ أحمد أن ابن طولون كان يتردد إلى والده ويعتقده وأنه توفي في هذه السنة انتهى ملخصا وفيها تقريبا محيي الدين عبد القادر بن أحمد بن الجبرتي الدمشقي الشافعي الفاضل أخذ عن جماعة منهم البدر الغزي قرأ عليه شرح جمع الجوامع قراءة تحقيق وتدقيق وشهد له أنه كان من أهل الفضل والذكاء والصلاح وفيها علاء الدين علي التميمي الشافعي الشيخ العلامة عالم بلاد الخليل أخو القاضي محمود التميمي نزيل دمشق توفي المترجم ببلد الخليل قاله في الكواكب وفيها المولى سعد الدين عيسى بن أمير خان الحنفي المعروف بسعدى جلبي الإمام العامل العلامة أحد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 262
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٢