تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
يومين جعله قاضيا بالعسكر الأناضولي ثم عين له كل يوم مائة عثماني بطريق التقاعد ثم صرف جميع ما في يده في وجوه الخيرات وبنى مكتبين ومدرسة ووقف جميع كتبه على العلماء بأدرنة وكان عنده جارية فأعتقها وزوجها من رجل صالح ثم ارتحل إلى مكة المشرفة وانفرد بها عن الأهل والمال والولد واشتغل بالعبادة إلى أن توفي وفيها فخر الدين أبو النور عثمان بن شمس الآمدي ثم الدمشقي الحنفي الإمام العلامة المفنن الخطيب ولي خطابة السليمية بصالحية دمشق ومشيخة الجقمقية بالقرب من جامع الأموي ودرس بالجامع المذكور وكان ساكنا يجيد تدريس المعقولات وله يد طولى في علم النغمة وله كتابة حسنة وحوى كتبا نفيسة وتوفي يوم الاثنين ثاني عشري ربيع الأول وهو في حدود السبعين ودفن في طرف تربة باب الفراديس الشمالي وفيها نور الدين على الشوني الشافعي الصالح المجمع على جلالته وصلاحه أول من عمل طريقة المحيا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بمصر ولد بشوني قرية بناحية طندتا من غربية مصر ونشأ في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ببلده ثم انتقل إلى مقام سيدي أحمد البدوي فأقام فيه مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها فكان يجلس في جماعة من العشاء إلى الصبح ثم من صلاة الصبح إلى أن يخرج إلى صلاة الجمعة ثم من صلاة الجمعة إلى العصر ثم من صلاة العصر إلى المغرب فأقام على ذلك عشرين سنة ثم خرج يودع رجلا من أصحابه في المركب أيام النيل كان مسافرا إلى مصر ففات المركب بهم وما رضي الريس يرجع بالشيخ فدخل مصر فأقام بالتربة البرقوقية بالصحراء وكان يتردد إلى الأزهر للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتمع عليه خلق كثير منهم الشيخ عبد الوهاب الشعراوي لازمه نحو خمس سنين ثم أذن له أن يقيم الصلاة في جامع الغمري ففعل وكان الشيخ عبد القادر بن سوار يتردد إلى مصر في التجارة والطلب فلازم