وكان من العلماء العاملين قليل الكلام حسن السمت ولما ضرب القانون على القضاة عزل نفسه وكان يقضي في بلده احتسابا رحمه الله تعالى
وفيها ظنا عز الدين المازندراني العجمي جاور بمكة ثم قدم حلب سنة إحدى وثلاثين وظهر له فضل في علوم شتى لا سيما القراءات فإنه كان فيها أمة وألف فيها كتابا في وقف حمزة وهشام وله شرح على الجرومية أجاد فيها وأتى بعبارات محكمة لكنها مغلقة على المبتدئ ثم رحل إلى بلاده فمات بها
وفيها أو ما يقرب منها علاء الدين علي بن محمد بن أحمد الكنجي الشافعي الدمشقي الإمام العلامة ولد بالقدس الشريف سنة تسعين وثمانمائة وكان فاضلا صالحا مباركا بارعا في علوم كثيرة خيرا كأبيه رحمهما الله تعالى
وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى بن محمد الديري ثم الجوبري الدمشقي الشافعي الأديب ولد بقرية الشوبك ببلاد نابلس في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمانمائة وكان مؤذنا بالجامع الأموي متسببا بباب البريد فاضلا بارعا شاعرا له ديوان شعر ولم يشتهر ومن شعره تخميس أبيات ابن حجر :
أمر يطول ومدة متقاصره * وبصائر عميت وعين باصره
فإلى متى يا نفس ويحك صابره * قرب الرحيل إلى ديار الآخرة
فاجعل إلهي خير عمري آخره *
فالعيش في الدنيا كلذة حالم * وسواك يا مولاي ليس بدائم
وإليك مرجعنا بأمر جازم * فلئن رحمت فأنت أكرم راحم
وبحار جودك يا إلهي زاخره
يا رب إن الدهر أبلى جدتي * وعصيت في جهل الشباب وجدتي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 222
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٢