وفيها علاء الدين علي بن سلطان الحوراني الشافعي نزيل صالحية دمشق الشيخ الصالح الزاهد كان من أصحاب الشيخ محمد العمري بالمهملة والشيخ أبي الصفا الميداني صاحب الزاوية المشهورة به بميدان الحصا وكان قد قطن بالصالحية مدة يتعبد بها وكان لشيخ الإسلام كمال الدين بن حمزة فيه اعتقاد زائد وأوصى له بشيء عند موته وتوفي صاحب الترجمة في يوم الخميس مستهل ذي الحجة وفيها السيد كمال الدين محمد بن حمزة بن أحمد بن علي ابن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي الشافعي الشهير بأبيه ولد في جمادى الأولى سنة خمسين وثمانمائة واستجاز له والده من ابن حجر واشتغل في العلم على والده وخاليه النجمي والتقوى ابني قاضي عجلون وعلى غيرهم وبرع وفضل وتردد إلى مصر في الاشتغال ثم صار أحد شيوخ الإسلام المعول عليهم بدمشق فقها وأصولا وعربية وغير ذلك وولي افتاء دار العدل بدمشق وقصده الطلبة وكان إماما علامة جامعا لأشتات العلوم مع جلالة ومهابة وهيئة حسنة وكان يقرر دروسه بسكينة ووقار وتؤدة واحتشام مع حل المشكلات وانتفع به الطلبة مصرا وشاما وما والاهما وكان يدرس ويفتي وترك الافتاء آخرا بسبب محنة حصلت له من الغوري بسبب سؤال رفع إليه فيمن بنى بنيانا في مقبرة مسبلة هل يهدم أولا فكتب أنه يهدم فهدم على الفور وكان الحق في جوابه وأجاب خاله التقوى بن قاضي عجلون بعدم الهدم وهو غير المنقول وكأنه أدخل عليه في السؤال ما دعاه إلى الافتاء بذلك وشرح القصة يطول وولي المترجم مع تدريس البقعة بالجامع الأموي تدريس الشاميتين بدمشق والعزيزية والتقوية والأتابكية وكان مجلس درسه بالجامع الأموي شرقي مقصورته وممن حمل عنه الفقه وغيره من العلماء العلامة تقي الدين بن القاري والعلامة بهاء الدين بن سالم والعلامة كمال الدين الكردي إمام الشامية البرانية وخطيبها والعلامة شمس الدين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 194
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٤