وفيها تقريبا تقي الدين أبو بكر بن عبد المحسن البغدادي الأصل الدمشقي الموقت بالجامع الأموي كان من أهل العلم وأخذ عن البدر الغزي وغيره
وفيها بدر الدين أحمد بن قاضي القضاة تقي الدين أبي بكر بن محمود الحموي ثم الحلبي الشافعي الأصيل العريق ناظر أوقاف الحرمين الشريفين بحلب كان له حشمة ورياسة وذكاء عجيب واستحضار جيد لفرائد أصلية وفرعية غير أنه انضم إلى قرا قاضي مفتش أوقاف حلب وأملاكها وداخل أمور السلطنة وصار له عنده اليد النافذة وهرع الناس إليه فلما قتل قرا قاضي في هذه السنة في جامع حلب قتل معه وأراد العامة حرقه فاستخلصه منهم أهله وجماعته فغسلوه وكفنوه ودفنوه بمقبرة أقربائه وفيها عبد الرحمن ابن موسى المغربي التادلي المالكي نزيل دمشق قال في الكواكب كان رجلا فاضلا صالحا اختص بصحبة شيخ الإسلام الوالد وجعل نفسه كالنقيب لدرسه وقرأ عليه مختصر الشيخ خليل على مذهب الإمام مالك وقرأ عليه غير ذلك ثم سافر إلى الحجاز فمات في الطريق وفيها محي الدين عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد بن يحيى بن نصر بن عبد الرزاق بن سيدي الشيخ عبد القادر الكيلاني السيد الشريف الحموي القادري الشافعي نقل ابن الحنبلي عن ابن عمه القاضي جلال الدين التادفي أنه ترجمه في كتابه قلائد الجواهر فقال كان صالحا مهيبا وقورا حسن الخلق كريم النفس جميل الهيئة مع كيس وتواضع وبشر وحلم وحسن ملتقى لطيف الطبع حسن المحاضرة مزاحا لا يزال متبسما معظما عند الخاص والعام له حرمة وافرة وكلمة نافذة وهيبة عند الحكام وغيرهم انتهى وتوفي في إحدى الجمادين بحماة وفيها تقريبا كريم الدين عبد الكريم بن عبد القادر بن عمر بن محمد إبراهيم الجعبري صاحب الشرح والمصنفات المشهورة قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة قاله في الكواكب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 193
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٩٣