وفيها شمس الدين محمد بن الشيخ العلامة علاء الدين علي المحلى المصري الشافعي المفتي المعروف بابن قرينة تلقى عن أبيه تدريس التفسير بالبرقوقية وتدريس الفقه بالمؤيدية والأشرفية وكان ذا علم وعقل وتؤدة توفي في ثامن ربيع الثاني وخلف ولدا صغيرا أسند الوصاية عليه إلى جماعة منهم السيد كمال الدين بن حمزة الشامي وفيها زين الدين محمد بن عمر البحيري العلامة فقيه السلطان الغوري توفي بمرض الاستسقاء سادس عشر شعبان بعد أن نزل عن وظائفه ووقف كتبه وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن أبي اللطف الحصكفي ثم المقدسي سبط العلامة تقي الدين القلقشندي توفي والده شيخ الإسلام أبو اللطف وهو حمل في عاشر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثمانمائة فنشأ بعده واشتغل بالعلم على علماء بيت المقدس منهم الكمال بن أبي شريف ورحل إلى القاهرة فأخذ عن علمائها منهم الشمس الجوجري وسمع الحديث وقرأه على جماعة وأذن له بالافتاء والتدريس وصار إماما علامة من أعيان العلماء الأخيار الموصوفين بالعلم والدين والتواضع وكان عنده تودد ولين جانب وسخاء نفس وإكرام لمن يرد عليه وأجمع الناس على محبته وتوفي ليلة السبت ثالث عشر القعدة ببيت المقدس وفيها ولي الدين محمد بن القاضي شمس الدين محمد بن عمر الدورسي الصالحي الحنبلي الإمام العالم توفي بصالحية دمشق يوم السبت تاسع عشر ذي الحجة ودفن بها وفيها قاضي القضاة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله الطولقي المالكي سمع على العلامة جمال الدين الطمطامي قال ابن طولون قدم علينا دمشق واتجر بحانوت بسوق الذراع ثم ولي قضاء دمشق عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين المريني وعزل عن القضاء ثم وليه مرارا ثم استمر معزولا مخمولا إلى أن توفي يوم الأربعاء ثاني عشري شعبان فجأة وكان له مدة قد أضر وصار يستعطي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 161
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦١