جمادى الآخرة فتوفي في أم الحسن وفيها عبد الكريم بن محمد بن يوسف المباهي الأموي الدمشقي الشافعي المقرئ كان فاضلا صالحا قرأ على البدر الغزي كثيرا قاله في الكواكب وفيها جلال الدين محمد بن أسعد الدواني بفتح المهملة وتخفيف النون نسبة لقرية من كازرون الكازروني الشافعي الصديقي القاضي بإقليم فارس قال في النور السافر هو المذكور بالعلم الكثير والعلامة في المعقول والمنقول وممن أخذ عنه المحيوي اللاري وحسن بن البقال وتقدم في العلوم سيما العقليات وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحلوا إليه من الروم وخراسان وما وراء النهر ذكره السخاوي في ضوئه فقال وسمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عني واستقره السلطان يعقوب في القضاء وصنف الكثير من ذلك شرح على شرح التجريد للطوسي عم الانتفاع به وكذا كتب على العضدي مع فصاحة وبلاغة وصلاح وتواضع وهو الآن حي في سنة تسع وتسعين ابن بضع وسبعين انتهى كلام الضوء وفيها المولى محمد بن خليل قال في الكواكب العالم الفاضل المولى محمد الرومي الحنفي قاضي أدنة توجه إلى الحج الشريف فتوفي بالمدينة قبل وصوله إلى مكة في ذي القعدة انتهى
وفيها خير الدين أبو الخير محمد بن عبد القادر بن جبريل الغزي ثم الدمشقي المالكي قاضي القضاة العلامة ولد بغزة في ثاني عشر شوال سنة اثنتين وستين وثمانمائة واشتغل وبرع ثم قدم دمشق وحضر دروس الشيخ عبد النبي المالكي وظهرت فضيلته خصوصا في علم الفرائض والحساب ثم ولي قضاء المالكية بالشام في سنة إحدى عشرة وتسعمائة وسار في القضاء سيرة حسنة بعفة وزهد وقيام في نصرة الحق واستمر حتى عزل في رمضان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة فتوجه إلى بلده ثم مكة المشرفة وبها توفي في صفر ودفن بالمعلاة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 160
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٠