تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الحميدي وتوفي في هذه السنة ودفن عند مسجده بالقسطنطينية وفيها زين الدين بركات بن أحمد بن محمد بن يوسف الشهير بابن الكيال الشافعي الصالح الواعظ كان في ابتداء أمره تاجرا ثم ترك التجارة بعد أن ترتبت عليه ديون كثيرة ولازم الشيخ برهان الدين الناجي زمانا طويلا وانتفع به قال الحمصي قرأ عليه صحيح البخاري كاملا وكتبا من مصنفاته ودرس بالجامع الأموي في علم الحديث وكان متقنا محررا وخرج أحاديث مسند الفردوس وانتفع الناس به وبوعظه وحديثه قال ابن طولون رأس بعد موت شيخه ولازم الجامع الأموي تجاه محراب الحنابلة ووعظ بمسجد الأقصاب وجامع الجوزة وغيرهما وخطب بالصابونية سنين وحصل دنيا كثيرة وصنف عدة كتب أي منها كتاب حياة القلوب ونيل المطلوب في الوعظ ومنها الكواكب الزاهرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات ومنها أسنى المقاصد في معرفة حقوق الولد على الوالد والجواهر الزواهي في ذم الملاعب والملاهي والأنجم الزواهر في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر وتوفي يوم الأحد ثامن ربيع الأول بسبب أنه خرج من بيته لصلاة الصبح بالجامع الأموي فلقيه اثنان فأخذا عمامته عن رأسه وضربه أحدهما على صدره فانقطع مدة ثم أراد الخروج إلى الجامع فما استطاع فتوضأ وصلى الصبح والضحى وتوفي بعد صلاة الضحى ودفن بمقبرة باب الصغير وفيها منلا بدر الدين حسن بن محمد الرومي الحنفي قدم دمشق مع الدفتر دار الزيني عمر الفيقي وكان يقرئ ولده فأخذ له تدريس الحنفية بالقصاعية فدرس بها وكان أولاد العرب منهم القطب بن سلطان مدرس الظاهرية الجوانية وحج في السنة التي قبلها وتوفي يوم الأربعاء ثامن عشري جمادى الآخرة قادما من الحج وفيها زين الدين عبد الرحمن شيخ الصوابية بصالحية دمشق كان صالحا مسلكا توفي بها يوم الخميس ثامن عشري