القوصي واليافعي رضي الله تعالى عنهم وعنه وفيها قوام الدين أبو يزيد محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن نصر بن عمر بن هلال الحبيشي الأصل الحلبي الشافعي العلامة قال في الكواكب كان عالما فاضلا مناظرا له حدة في المناظرة وذكاء مفرط وحفظ عجيب حفظ الشاطبية وعرضها بحلب سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وسافر مع أبيه إلى بيت المقدس فعرض أماكن منها ومن الرائية على إمام الأقصى عبد الكريم بن أبي الوفا ثم جاور بمكة سنين واشتغل بها وسمع مع أبيه على الحافظ السخاوي ثم عاد من مكة إلى حلب واشتغل على عالمها البدر السيوفي فقرأ عليه الإرشاد لابن المقري وسمع بقراءته الشيخ زين الدين بن الشماع ودرس بجامع حلب ووعظ به وكان يأتي في وعظه بنوادر الفوائد وسرد مرة النسب النبوي طردا وعكسا ثم أعرض عن ذلك وصار صوفيا بسطاميا كأبيه يلف المئزر ويرخي له عذبة رعاية للسنة وكانت وفاته في حياة أبيه في شوال بحلب انتهى .
( سنة خمس وعشرين وتسعمائة )
فيها توفي شهاب الدين أحمد بن القاضي محي الدين عبد القادر النبراوي المصري الحنبلي الشاب الفاضل توفي يوم الخميس خامس عشري ربيع الأول
وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الله الموصلي الشيباني المقدسي ثم الدمشقي الشافعي الصوفي الصالح الورع الزاهد العابد المحقق المسلك أحد مشايخ الصوفية بدمشق والقدس وشيخ زاويتي جده بهما ولد بالقدس في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثمانمائة وأخذ عن القطب الخيضري وغيره ولبس الخرقة من ابن عمه الشيخ زين الدين عبد القادر بلباسه لها من والده الشيخ إبراهيم بلباسه لها من يد والده الشيخ العارف بالله تعالى سيدي أبي بكر الموصلي وهو جد المترجم أيضا قال ابن طولون
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 131
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣١