تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الأذرعي وأخذ عن البرهان البقاعي وأجازه بالافتاء والتدريس جماعة وصار أعجوبة زمانه وواسطة عقد أقرانه ثم تصدر ببلده للإفادة وانتفع الناس به وصار شيخ بلده ومفتيها ومحققها ومدققها مع الديانة والصيانة قال في الكواكب غير أنه كان يكثر الدعوى والتبجح والمشاححة لطلبة العلم في الألفاظ وغيرها وكان طويل القامة نير الشيبة مهيبا يخضب لحيته بالسواد في أول شيبه ثم ترك آخرا ومن مؤلفاته حاشية على شرح المنهاج للمحلى وحاشية على شرح الكافية المتوسط ومن شعره : إذا ما نالت السفهاء عرضي * ولم يخشوا من العقلاء لوما كسوت من السكوت فمي لثاما * وقلت نذرت للرحمن صوما وتوفي بحلب في ربيع الأول بعد أن ألمت به كائنة بغير حق من قبل قاضي حلب زين العابدين محمد بن الفناري وفي تاريخ ابن طولون أنه مات قهرا بسبب تلك الكائنة ولم تطل مدة القاضي بعده وفيها شيخ الإسلام قاضي القضاة زين الدين الحافظ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي ثم القاهري الأزهري الشافعي قال في النور ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة بسنيكة من الشرقية ونشأ بها وحفظ القرآن وعمدة الأحكام وبعض مختصر التبريزي ثم تحول إلى القاهرة سنة إحدى وأربعين فقطن في جامع الأزهر وكمل حفظ المختصر ثم حفظ المنهاج الفرعي والألفية النحوية والشاطبية والرائية وبعض المنهاج الأصلي ونحو النصف من ألفية الحديث ومن التسهيل إلى كاد وأقام بالقاهرة يسيرا ثم رجع إلى بلده وداوم الاشتغال وجد فيه وكان ممن أخذ عنه القاياتي والعلم البلقيني والشرف السبكي والشموس الوفائي والحجازي والبدرشي والشهاب بن المجدي والبدر النسابة والزين البوشنجي والحافظ ابن حجر والزين رضوان في آخرين وحضر دروس الشرف المناوي وأخذ عن الكافيجي وابن الهمام ومن لا يحصى كثرة ورجع