التقتير على نفسه وكف بصره في أواخر عمره واختل ذهنه عفا الله عنه قاله ابن حجر
وفيها صلاح الدين خليل بن أحمد الأديب المعروف بابن الفرس المصري الشاعر المشهور قال في المنهل الصافي كان أديبا ذكيا فاضلا يلبس لبس أولاد الأتراك واشتغل في ابتداء أمره بفقه الحنفية ثم غلب عليه الأدب حتى صار معدودا من الشعراء المجيدين وكان ضخما جسيما إلا أنه كان لطيفا حاذقا حلو المحاضرة حسن البديهة ومن شعره :
عجوزة حدباء عاينتها * تبسمت قلت استري فاكي
سبحان من بدل ذاك البها * بقبح أشداق وأحناك
ومنه أيضا :
خليلي ابسطالي الانس أني * فقير مت في حب الغواني
وأن تجدا مداما أو قيانا * خذانى للمدامة والقيان
توفي في شعبان وقد نيف على الخمسين .
( سنة أربع وأربعين وثمانمائة )
فيها توفي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن رسلان بن نصير بن صالح الشافعي المعروف بالعجيمي قاضي المحلة قال في المنهل كان فقيها عالما فاضلا ولي نيابة الحكم بالمحلة وغيرها عدة سنين وكثر ماله من ذلك وكانت له وجاهة واستمر على ذلك إلى أن توفي يوم الثلاثاء رابع عشري جمادى الأولى عن أكثر من ثمانين سنة
وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن أرسلان المقدسي الشافعي الصوفي الشيخ الإمام العالم الصالح القدوة ولد برملة فلسطين سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ثم رحل لأخذ العلوم فسمع الحديث على جماعة كثيرة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 248
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٨