ابن حجر درس في الحديث بالمنصورية وفي الفقه بالمدرسة الهكارية مكان أبيه أياما ومات وهو شاب في يوم الأحد ثامن عشري ذي القعدة وكان مشكور السيرة على صغر سنه انتهى
وفيها القاضي علاء الدين علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي بن عمر بن إسماعيل بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية الطائي الشافعي الحلبي قاضي حلب وفقيهها المعروف بابن خطيب الناصرية ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة وسمع من أحمد بن عبد العزيز بن المرحل وهو أقدم شيخ له ومن عمر بن أيدغمش خاتمة أصحاب إبراهيم بن خليل وكان إماما عالما مفننا شديد الحب للقضاء حتى بلغ من غيرته عليه أنه أوصى بأن يسعى به لابن بنته أثير الدين بن الشحنة في قضاء الشافعية بحلب مع أنه حنفي المذهب توفي يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة بحلب ولم يخلف بعده مثله ولا قريبا منه
وفيها جمال الدين محمد بن عبد الله الكازروني المدني الشيخ الإمام العالم انتهت إليه رياسة العلم بالمدينة النبوية وولي قضاءها وخطابتها ثم صرف ودخل القاهرة مرارا ولم يخلف بعده من يقارنه بالمدينة المنورة
وفيها شمس الدين محمد بن يحيى بن علي بن محمد بن أبي بكر المصري الصالحي نسبة إلى قرية يقال لها مينة أم صالح بناحية مليج الغربية وإلى حارة الصالحية بالبرقية داخل القاهرة الشافعي المذهب ولد قبل الستين وسبعمائة وعنى بالقراءات فأتقن السبع على جماعة ورحل إلى دمشق واشتغل بالفقه وتولى تدريس الفقه بالبرقوقية عن الشيخ أوحد بحكم نزوله له عنه بمبلغ كبير من الذهب واتصل بالأمير قطلوبغا الكركي فقرره إماما بالقصر وناب بجاهه في الحكم أحيانا وأم قطلوبغا المذكور ثم ولي مشيخة القراءات بالمدرسة المؤيدية لما فتحت وما تزوج وكان مولعا بالمطالب ينفق ما يتحصل له فيها مع
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 247
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٤٧