الفقه والنحو واللغة انتهت إليه الرياسة في علم الطب وتقدم على أقرانه في ذلك لغزير حفظه وكثرة استحضاره ونقول أقوال الحكماء قديما وحديثا وكان شيخا معتدل القامة مصفر اللون جدا وكان مع تقدمه في علم الطب غير ماهر بالمداواة يفوقه أقل تلامذته لقلة مباشرته لذلك فإنه لم يتكسب بهذه الصناعة وناب في الحكم وتوفي يوم السبت ثاني عشر شوال ولم يخلف بعده مثله
وفيها شمس الدين محمد بن الحسن بن محمد الحسني الحصني ابن أخي الشيخ تقي الدين الشافعي اشتغل على عمه ولازم طريقته في العبادة والتجرد ودرس بالشامية وقام في عمارة البادرائية وكان شديد التعصب على الحنابلة وتوفي في ربيع الأول
وفيها شمس الدين محمد بن حمزة بن محمد بن محمد الرومي بن الفنري بالفاء والراء المهملة بالنسبة إلى صنعة الفنيار الحنفي قال السيوطي كان عارفا بالعربية والمعاني والقراءات كثير المشاركة في الفنون ولد في صفر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وأخذ عن العلامة علاء الدين الأسود شارح المغني والجمال محمد بن محمد بن محمد الأقصرائي ولازم الاشتغال ورحل إلى مصر وأخذ عن الشيخ أكمل الدين وغيره ثم رجع إلى الروم فولي قضاء برصة وارتفع قدره عند ابن عثمان جدا واشتهر ذكره وشاع فضله وكان حسن السمت كثير الفضل والأفضال غير أنه لعاب بنحلة ابن العربي وبإقراء الفصوص ولما دخل القاهرة لم يتظاهر بشيء من ذلك واجتمع به فضلاء العصر وذاكروه وباحثوه وشهدوا له بالفضيلة ثم رجع وكان قد أثرى وصنف في الأصول كتابا أقام في عمله ثلاثين سنة وأقرأ العضد نحو العشرين مرة وأخذ عنه ولازمه شيخنا العلامة الكافيجي وكان يبالغ في الثناء عليه ومات في رجب انتهى كلام السيوطي
وفيها محمد بن الشيخ بدر الدين الحمصي المعروف بابن العصياني قال ابن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 209
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٩