فارس متولي تونس ثم عاد إلى القاهرة فتوفي بها مطعونا في ثالث جمادى الآخرة وكان عنده فضيلة ومعرفة ويحاضر بالأدب وغيره
وفيها فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح الشيخة المسندة المعمرة الحنبلية الأصيلة بنت الشيخ صلاح الدين وهي بنت أخي قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله بن أحمد الحنبلي شاركت الشيخ زين الدين القبابي في أكثر مروياته وهي التي ذكرها شيخ الإسلام ابن حجر في المشيخة المخرجة للقبابي التي سماها بالمشيخة الباسمة للقبابي وفاطمة توفيت في آخر يوم الجمعة الأول من جمادى الأولى بالقاهرة وصلى عليها بباب النصر ودفنت هناك
وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن سليمان الأذرعي الحنفي أخذ عن ابن الرضى والبدر المقدسي وتفقه حنفيا ثم بعد اللنك انتقل إلى مذهب الشافعي وولي قضاء بعلبك وغيرها ثم عاد حنفيا وناب في الحكم ودرس وأفتى وكان يقرئ البخاري جيدا ويكتب على الفتوى كتابة حسنة بخط مليح وتوجه إلى مصر في آخر عمره فعند وصوله طعن فمات غريبا شهيدا في جمادى الآخرة
وفيها السلطان الصالح محمد ططر خلع في خامس عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وأقام عند السلطان الملك الأشرف مكرما إلى أن طعن ومات في سابع عشري جمادى الآخرة
وفيها الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الجزري الشافعي مقرئ الممالك الإسلامية ولد بدمشق ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه بها ولهج بطلب الحديث والقراءات وبرز فيهما وعمر للقراء مدرسة سماها دار القرآن واقرأ الناس وعين لقضاء الشام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 204
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠٤