مشاة ثلاثة فلما وصل بهم الآخر إلى المقبرة مات انتهى
وفيها مات صاحب الحبشة إسحق بن داود بن سيف أرغد الحبشي الأمحري توفي في ذي القعدة وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة
وأقيم بعده ولده اندراس فملك أربعة أشهر وهلك فأقيم عمه خرنباي ابن داود فهلك في سبعة أشهر فأقيم سلمون بن إسحاق بن داود المذكور فهلك سريعا فأقيم بعده صبي صغير إلى أن هلك في طاعون سنة تسع وثلاثين
وفيها صارم الدين إبراهيم بن ناصر الدين بن الحسام الصقري نشأ طالبا للعلم فتأدب وتعلم الحساب والكتابة والأدب والخط البارع وولي حسبة القاهرة في أواخر أيام المؤيد وتوفي مطعونا في ثامن عشر جمادى الآخرة
وفيها زين الدين أبو بكر بن عمر بن عرفات القمني الشافعي الشيخ الإمام العالم ولد بناحية قمن من ريف مصر وقدم القاهرة وتفقه بها على جماعة من علماء عصره وبرع في المذهب وصحب أعيان الأمراء فأثرى بعد فقر وتولى تدريس الصلاحية بالقدس الشريف ودرس بعدة مدارس وكتب على الفتاوى وأشغل وتوفي ليلة الجمعة ثالث عشر رجب عن نحو ثمانين سنة
وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن إبراهيم بن عدنان الشريف الحسيني الدمشقي الأصل والمولد والمنشأ المصري الوفاة الشافعي ولد في سنة أربع وسبعين وسبعمائة ومع والده نقابة الأشراف قال ابن حجر وكان فيه جراءة وإقدام ثم ترقى بعد موت أبيه فولي نقابة الأشراف بدمشق ثم كتابة السر في سلطنة المؤيد ثم ولي القضاء بدمشق في سلطنة الأشرف انتهى وقال في المنهل تفقه على مذهب الشافعي وولي بدمشق عدة وظائف سنية وتكرر قدومه إلى القاهرة إلى أن طلبه الأشرف برسباي إلى الديار المصرية وولاه كتابة سرها فباشرها مباشرة حسنة وسار فيها أجمل سيرة على أنه لم تطل أيامه فإن قدومه إلى القاهرة كان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وتوفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 201
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٠١