وربما استدان للفقراء على ذمته ويوفي الله عنه وكانت له عبادة وتؤثر عنه كرامات مات في سادس ربيع الآخر انتهى
وفيها عز الدين محمد بن خليل بن هلال الحاضري الحلبي الحنفي ولد في أحد الجمادين سنة سبع وأربعين وسبعمائة ورحل إلى دمشق فأخذ بها عن جماعة منهم ابن أميلة قرأ عليه سنن أبي داود والترمذي ودخل القاهرة فأخذ عن الشيخ ولي الدين المنفلوطي والجمال الأسنوي ورحل إلى القاهرة مرة أخرى وتفقه ببلده وحفظ كتبا نحو الخمسة عشر كتابا في عدة فنون وقرأ على العراقي في علوم الحديث وأجاز له ولازم العلم إلى أن انفرد وصار المشار إليه ببلاده وولي قضاء بلده ودرس وأفتى وكان محمود السيرة مشكور الطريقة قال البرهان المحدث لا أعلم بالشام كلها مثله ولا بالقاهرة مثل مجموعه الذي اجتمع فيه من العلم الغزير والتواضع والدين المتين والذكر والتلاوة انتهى وتوفي في أحد الجمادين
وفيها رضي الدين أبو حامد محمد بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمد بن أبي عبد الله الفاسي الحسني المكي المالكي ولد في رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة وسمع الحديث وتفقه وأفتى ودرس وولي قضاء المالكية ثم عزل فناب عن القاضي الشافعي وكان خيرا ساكنا متواضعا ذاكرا للفقه توفي في ربيع الأول
وأخوه محب الدين أبو عبد الله محمد كان أسن منه أجاز له ابن أميلة وغيره ومهر في الفقه .
( سنة خمس وعشرين وثمانمائة )
فيها كما قال ابن حجر ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني من بعلها تقي الدين رجب بن العماد قاضي الفيوم ولدا خنثى له ذكر وفرج أنثى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 168
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٨