وقيل أن له يدين زائدتين نابتتان في كتفيه وفي رأسه قرنان كقرني الثور فيقال ولدته ميتا ويقال مات بعد أن ولدته انتهى
وفيها أخذ الفرنج مدينة سبتة من أيدي المسلمين وفيها كان الطاعون الشديد بحلب حتى خلى أكثر البلد من الناس
وفيها برهان الدين إبراهيم بن أحمد البيجوري الشافعي ولد في حدود الخمسين وسبعمائة وأخذ عن الأسنوي ولازم البلقيني ورحل إلى الأذرعي بحلب سنة سبع وسبعين وبحث معه وكان الأذرعي يعترف له بالاستحضار وشهد له الشيخ جمال الدين الحسباني عالم دمشق بأنه أعلم الشافعية بالفقه في عصره وقال محي الدين المصري فارقته سنة خمس وثمانين وهو يسرد الروضة حفظا وكان دينا خيرا متواضعا لا يتردد إلى أحد سليم الباطن لا يكتب على الفتوى تورعا وولي بآخره مشيخة الفخرية بين السورين وكان الطلبة يصححون عليه تصانيف العراقي نقلا وفهما وكانوا يراجعون العراقي في ذلك فلا يزال يصلح في تصانيفه ما ينقلونه له عنه ولم يخلف بعده من يقارنه وكان فقيرا جدا مع قلة وظائف وتوفي يوم السبت رابع عشر رجب رحمه الله تعالى
وفيها برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن عمر بن زياد العجلوني الدمشقي الشافعي الشهير بابن خطيب عذرا ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بعجلون وحفظ المنهاج في صغره واشتغل على مشايخ عصره ودأب في الفقه خصوصا الروضة وتصدر للأشغال مدة طويلة وولي قضاء صفد في أيام الظاهر برقوق سنة ثلاث وثمانمائة وقدم دمشق سنة ست وثمانمائة وولي نيابة الحكم وأقام على ذلك سنين ثم تنزه عن ذلك كله وأكب على الأشغال وصار يفتي ويدرس إلى أن حصل له فالج فلزم منه الفراش من غير أن يتكلم إلى أن توفي سابع عشري المحرم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 169
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٩