وفيها جمال الدين يوسف بن الشيخ إسماعيل الأنبابي قال ابن حجر ابن القدوة إسماعيل أخذ الكثير عن شيوخنا وقرأ في الفقه والأصول والعربية وأكثر جدا ثم انقطع بزاوية أبيه بانبابة وأحبه الناس واعتقدوه وحج مرارا وكان يذكر لنفسه نسبا إلى سعد بن عبادة ومات في شوال وخلف مالا كثيرا جدا انتهى
وفيها السلطان قرا يوسف بن محمد قرا التركماني ملك العجم كان في أول أمره من التركمان الرحالة النزالة فتنقلت به الأحوال إلى أن استولى بعد اللنك على عراق العرب والعجم ثم ملك تبريز وبغداد وماردين وغيرها واتسعت مملكته وكان ينتمي إلى أحمد بن أويس وتزوج أحمد أخته ثم وقع بينهما وتقابلا فهرب أحمد منه فملك بغداد سنة خمس وثمانمائة فأرسل إليه اللنك عسكرا فهرب إلى دمشق واجتمع مع أحمد بن أويس وتصالحا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن قتل مرزاشاه بن اللنك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة واستبد بملك العراق وسلطن ابنه محمد شاه ببغداد ثم نهب سنجار والموصل وأوقع بالأكراد واختلف الحال بينه وبين شاه رخ ثم تصالحا وتحالفا وتصاهرا ثم انتقض الصلح سنة سبع عشرة وتحاربا وفي سنة إحدى وعشرين سبى أهل عنتاب وقتل وأسر وأفحش في القتل والسبي بحيث أبيع صغير واحد بدرهمين وحرق المدينة وأخذ أموالها وتوجه إلى البيرة فنهبها ثم بلغه أن ولده محمد شاه عصى عليه ببغداد فتوجه إليه وحصره واستصفى أمواله وعاد إلى تبريز وكان شديد الظلم قاسي القلب لا يتمسك بدين واشتهر عنه أن في عصمته أربعين امرأة وقد خربت في أيامه وأيام أولاده مملكة العراقين وتوفي بتبريز في ذي القعدة وقام بعده ابنه إسكندر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 163
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٣