اشتغل كثيرا وتمهر في الفرائض وأشغل الناس فيها بالجامع الأزهر وكثرت طلبته وأم بالجامع المذكور نيابة مع الدين والخير وحسن السمت والتواضع والصبر على الطلبة وكان يقسم التنبيه والمنهاج فيقرن بينهما جميعا في مدة لطيفة وقد سمع من العز بن جماعة بمكة وحدث وجاور كثيرا وكان يعتمر في كل يوم أربع عمر ويختم كل يوم ختمة وتوفي في خامس شعبان
وفيها محمد بن عبد الله الحجبي الحنفي الملقب بالقطعة قال ابن حجر كان من أكثر الحنفية معرفة باستحضار الفروع مع جمود ذهنه وكان خطه رديئا إلى الغاية وكان رث الثياب والهيئة خاملا مات في رمضان انتهى
وفيها جمال الدين محمد بن عمر العواري بفتح المهملة وتخفيف الواو التعزي الشافعي اشتغل ببلده وأشغل الناس كثيرا واشتهر وأفتى ودرس ونفع الناس وكثرت تلامذته وولي القضاء ببلده فباشر بشهامة وترك مراعاة لأهل الدولة فتعصبوا عليه حتى عزل وقد أراق في مباشرته الخمور وأزال المنكرات والزم اليهود بتغيير عمائمهم ثم بعد عزله أقبل على الاشتغال والنفع للناس إلى أن مات
وفيها شهاب الدين موسى بن أحمد بن موسى الرمثاوي ثم الدمشقي الشافعي ولد تقريبا سنة ستين وسبعمائة واشتغل على الشيخ شرف الدين الغزي ولازمه وأذن له في الافتاء وأخذ الفرائض عن محب الدين المالكي وفضل فيها وأخذ بمكة عن ابن ظهيرة وأخذ طرفا من الطب عن الرئيس جمال الدين وكتب بخطه ومهر وتعاني الزراعة ثم تزوج بنت شيخه فماتت معه فورث منها مالا ثم بذل ما لا حتى ناب في الحكم واستمر ثم ولي قضاء الكرك قال ابن قاضي شهبة في تاريخه كان سئ السيرة وفتح أبوابا من الأحكام الباطلة فاستمرت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 123
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٣