تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فيه إلى دمشق وحماة وحلب والقدس ومصر وغيرها وحصل الأجزاء ونسخ وكتب الكثير بخطه الدقيق الحسن وبرع في الفقه والحديث وأخذ عن ابن أميلة وصلاح الدين بن أبي عمر وجمع من أصحاب التقى سليمان ومن بعدهم وتفقه بعمه أبي الفضل النويري وبالبهاء السبكي وبالأذرعي والبلقيني ولزم العراقي في الحديث وانتفع الناس به بمكة وأشغلهم نحوا من أربعين سنة وخرج له غرس الدين خليل معجما عن شيوخه بالسماع والإجازة في مجلدة وشرح هو قطعة من الحاوي وله عدة ضوابط نظما ونثرا وله أسئلة تدل على باع واسع في العلم استدعى الجواب عنها من البلقيني فأجابه عنها وهي معروفة تلقب بالأسئلة المكية وحدث بكثير من مروياته بالمسجد الحرام وسمع منه ابن حجر وقال وهو أول شيخ سمعت الحديث بقراءته بمصر في سنة ست وثمانين وولي قضاء مكة وعزل وأعيد مرارا وكان كثير العبادة والأوراد مع السمت الحسن والسكون والسلامة وتوفي قاضيا بمكة في شهر رمضان وفيها مجد الدين أبو الطاهر محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن عمر الفيروزآبادي اللغوي الشافعي العلامة قال السخاوي في الضوء اللامع ولد في ربيع سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكازرون ونشأ بها وحفظ القرآن وهو ابن سبع وانتقل إلى شيراز وهو ابن ثمان وأخذ الأدب واللغة عن والده وغيره من علماء شيراز وانتقل إلى العراق فدخل واسط وأخذ عن الشرف عبد الله بن بكتاش وهو قاضي بغداد ومدرس النظامية بها وولي بها تداريس وتصادير وكثرت فضائله وظهرت وكثر الآخذون عنه فكان ممن أخذ عنه الصفدي والفهامة ابن عقيل والجمال الأسنوي وابن هشام ثم قدم القاهرة وأخذ عن علمائها وجال في البلاد الشرقية والشامية ودخل الروم والهند ولقي جمعا من