وفيها زين الدين هو زين الدين أبو بكر بن حسين بن عمر بن محمد بن يونس العثماني المراغي ثم المصري الشافعي نزيل المدينة ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة وأجاز له أبو العباس بن الشحنة فكان آخر من حدث عنه في الدنيا بالإجازة وأجاز له أيضا المزي والبرزالي والحجار وآخرون من دمشق وحماة وحلب وغيرها وتفرد بالرواية عن أكثرهم وسمع بالقاهرة من جماعة وخرج له الحافظ ابن حجر أربعين حديثا عن أربعين شيخا وقرأ على الشيخ تقي الدين السبكي شيئا من محفوظاته عرضا قبل أن يلي القضاء ولازم الشيخ جمال الدين الأسنوي وولي قضاء المدينة وخطابتها سنة تسع وثمانمائة وأخذ عن مغلطاي وغيره من المحدثين وشرح المنهاج الفقهي واختصر تاريخ المدينة وحصل للمدينة جهات تقوم بحاله ولازم الإشغال والتحديث بالروضة الشريفة إلى أن صار شيخها المشار إليه ثم عزل عن قضائها فتألم لذلك وتوفي بالمدينة المنورة في ذي الحجة
وفيها رضي الدين أبو بكر بن يوسف بن أبي الفتح العدني بن المستأذن قال ابن حجر حج كثيرا وقدم القاهرة وتعاني النظر في الأدب ومهر في القراءات وتكلم على الناس بجامع عدن وخطب ولم ينجب سمعت من نظمه وسمع مني كثيرا مات وقد جاوز السبعين انتهى
وفيها حسام الدين حسن بن علي بن محمد الأبيوردي بفتح الهمزة والواو وسكون التحتية وكسر الباء وسكون الراء نسبة إلى باورد بلدة بخراسان الشافعي الخطيب نزيل مكة أخذ عن السعد التفتازاني وغيره وبرع في المعقولات ودخل اليمن واجتمع بالناصر ففوض إليه تدريس بعض المدارس بتعز فعاجلته المنية بها وصنف ربيع الجنان في المعاني والبيان وغير ذلك
وفيها عائشة بنت محمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 120
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٢٠