تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
سبط القاضي نجم الدين الدمشقي ويعرف بابن الصايغ وبابن خطيب عين ترما وبالجوزي لأن أباه كان إمام مسجد الجوزة بدمشق ولد في ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة وسمع من ابن تيمية والقسم بن عساكر ووزيرة والحجار وخلق وتفرد بالسماع منهم وخرجت له عنهم مشيخة وأجاز له سنة ثلاث عشرة التقى سليمان والمطعم والدبوسي وابن سعد وابن الشيرازي وظهر سماعه للصحيح من ست الوزراء بآخره فقرأوا عليه بدمشق ثم قدم القاهرة فحدث به مرارا قال ابن حجر سمعت عليه سنن ابن ماجة ومسند الشافعي وتاريخ أصبهان وغير ذلك من الكتب الكبار والأجزاء الصغار فأكثرت عنه وكان صبورا على التسميع ثابت الذهن ذاكرا ينسخ بخطه وقد جاوز التسعين صحيح السمع والبصر رجع إلى بلده فأقام بمنزله إلى أن مات في ربيع الأول وفيها شمس الدين محمد بن يسير البعلبكي المعروف بابن الأقرع الحنبلي الأعجوبة قال في أنباء الغمر اشتغل كثيرا وتمهر وكان جيد الذهن قوي الحفظ يعمل المواعيد عن ظهر قلب وله عند العامة بدمشق قبول زائد وكان طلق اللسان حلو الإيراد مات في شهر رمضان مطعونا انتهى وفيها بهاء الدين أبو البقاء محمد بن حجي الحسباني الشافعي أخو قاضي الشام الآن نجم الدين عمر والشيخ شهاب الدين ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة وعنى بالعلم وشارك في عدة فنون وكان حسن الصوت بالقرآن جدا توفي في شوال شابا وفيها أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزري المغربي الكركي نزيل القاهرة قال ابن حجر كان فاضلا مستحضرا لكثير من الأصول والفقه صحب السلطان في الكرك فارتبط عليه واعتقده ثم قدم عليه فعظمه جدا وكان يسكن في مخزن في إسطبل الأمير قلمطاي الدويدار وإذا ركب إلى القلعة ركب على فرس بسرج ذهب وكبنوش مزركش من مراكب السلطان وكان داعية إلى مقالة ابن العربي الصوفي يناضل عنها ويناظر عليها ووقع له مع شيخنا الشيخ سراج الدين البلقيني مقامات اجتمعت به وسمعت كلامه وكنت أبغضه في الله تعالى وكان قد حج في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 366 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )