تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
السنة الماضية ووقع بينه وبين ابن النقاش وغيره ممن حج من أهل الدين وقائع وكتبوا عليه محضرا بأمور صدرت منه فيها ما يقتضي الكفر ولم يتمكنوا من القيام عليه لميل السلطان إليه مات في الرابع والعشرين من ربيع الأول ولما مات أمر السلطان ليلبغا السالمي بمائتي دينار ليجهزه بها فتولى غسله وتجهيزه وأقام على قبره خمسة أيام بالمقرئين على العادة انتهى كلام ابن حجر وفيها جمال الدين محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الزرندي المدني الحنفي عنى بالفقه والحديث وبرع في مذهب الإمام الأعظم توفي بين مكة والمدينة وفيها أمين الدين محمد بن محمد بن علي الأنصاري الحمصي الدمشقي الحنفي تقدم في الأدب وأخذ الفقه عن رمضان الحنفي والعربية عن تقي الدين بن الحمصية وولي كتابة السر بحمص ثم بدمشق قال ابن حجر قدم القاهرة مع نائبها تتم فاجتمعت به وسمعت عليه قطعة من نظمه وأجاز لي وكان شكلا حسنا مع التواضع والأدب وكان له في النظم والنثر اليد البيضاء طارح فتح الدين بن الشهيد وعلاء الدين التبريزي وفخر الدين بن مكانس وغيرهم وأثنى عليه طاهر بن حبيب وقال كانت له مشاركة في الفنون وكتابة فائقة وعبارة رائقة توفي في ربيع الأول ولم يكمل الخمسين ومن شعره : كلما قلت قد نصرت عليه * لاح من عسكر اللحاظ كمينا خنت فيه مع التشوق صبري * ليت شعري فكيف أدعى أمينا وفيها شمس الدين محمد بن المبارك بن عثمان الحلبي الرومي الأصل الحنفي أصله من قرية يقال لها مترى قرأ ببلاده الهداية على التاج بن البرهان ثم قدم حلب فأخذ عن الشيخ شمس الدين بن الأقرب وقطبها وكان صالحا خيرا متعبدا وهو آخر فقهاء حلب المتعبدين العاملين كثير التلاوة والخير والعبادة والإيثار قدم القاهرة فأخذ عن العراقي وابن الملقن والجلال التباني وحج وجاور ومات في ثامن عشر شهر رمضان