يوسف بن تقي الدين أحمد بن العز إبراهيم بن الخطيب شرف الدين عبد الله بن الشيخ أبي عمر المقدسي الحنبلي أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي إمام مدرسة جده الشيخ أبي عمر سمع من الحجار وغيره ومهر في مذهبه وكان فاضلا جيد الذهن صحيح الفهم معروفا بذلك أثنى عليه ابن حجي بذلك وقال ابن حجر مهر في مذهبه وكان يعاب بفتواه بمسئلة الطلاق البتة أجاز لي انتهى توفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان وصلى عليه من الغد ودفن بمقبرة جده أبي عمر .
( سنة تسع وتسعين وسبعمائة )
فيها وصلت كتب من جهة تمرلنك فعوقب رسله بالشام وأرسلت الكتب التي معهم إلى القاهرة ومضمونها التحريض على إرسال قريبه اطلمش الذي أسره قرا يوسف فأمر السلطان أطلمش المذكور أن يكتب إلى قريبه كتابا يعرفه فيه ما هو عليه من الخير والإحسان بالديار المصرية وأرسل السلطان ذلك مع أجوبته ومضمونها أنك إذا أطلقت الذين عندك من جهتي أطلقت من عندي من جهتك والسلام
وفيها توفي إبراهيم بن عبد الله الحلبي الصوفي الملقن قدم دمشق وهو كبير وأقرأ القرآن بالجامع وصارت له جماعة مشهورة ويقال أنه قرأ عليه أكثر من ألف نفس اسمه محمد خاصة وكان الفتوح يأتيه فيفرقه في أهل حلقته وكان أول من يدخل الجامع وآخر من يخرج منه واستسقوا به مرة بدمشق وكان شيخا طوالا كامل البنية وافر الهمة كثير الأكل مات في شعبان عن مائة وعشرين سنة وكانت جنازته حافلة جدا وفيها إبراهيم بن عبد الله وسماه الغساني في تاريخه حسن بن عبد الله قال الغساني المذكور حسن بن عبد الله الأخلاطي الحسيني كان منقطعا في منزله ويقال أنه كان يصنع اللازورد ويعرف الكيمياء واشتهر بذلك وكان يعيش عيش الملوك ولا يتردد لأحد وكان ينسب إلى الرفض لأنه كان لا يصلي الجمعة ويدعى من يتبعه أنه المهدي وكان أول أمره قدم حلب أي من بلاد العجم التي نشأ
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 356
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٦