قال ابن حجر سمع من يحيى بن سعد وابن الزراد وغيرهما وأجاز لي غير مرة وتوفي في شوال وقد قارب التسعين وفيها محب الدين محمد بن أحمد بن محمد بن عماد المصري ثم المقدسي الشافعي ابن الهايم قال ابن حجر في أنباء الغمر ولد سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وحفظ القرآن وهو صغير جدا وكان من آيات الله في سرعة الحفظ وجودة القريحة واشتغل في الفقه والعربية والقراءات والحديث ومهر في الجميع في أسرع مدة ثم صنف وخرج لنفسه ولغيره رافقني في سماع الحديث كثيرا وسمعت بقراءته المنهاج عن شيخنا برهان الدين وهو أذكى من رأيت من البشر مع الدين والتواضع ولطف الذات وحسن الخلق والصيانة مات في رمضان وأصيب به أبوه وأسف عليه كثيرا عوضه الله الجنة انتهى بحروفه
وفيها عز الدين محمد بن محمد بن محمد بن عثمان الأماسي بهمزة وميم مفتوحتين وبعد الألف سين مهملة الدمشقي قال ابن حجر سمع من الحجار صحيح البخاري وحدث أجاز لي وكان ناظر الأيتام بدمشق ويتكسب بالشهادة تحت الساعات ويوقع على الحكام أقام على ذلك أكثر من ستين سنة مات في ربيع الآخر وقد ناهز الثمانين وفيها محمد بن محمد بن موسى بن عبد الله الشنشي بمعجمتين وبينهما نون مفتوحات الحنفي ناب في الحكم وكان أحد طلبة الصرغتمشية وكان فاضلا جاور بمكة سنة ثلاث وثمانين ومات في جمادى الأولى
وفيها مقبل بن عبد الله الصرغتمشي تفقه وتقدم في العلم وصنف وشرح وشارك في العربية ومات في رمضان وأنجب ولده محمدا فشارك في الفضائل ومهر في الحساب وكان قصير القامة أحدب مات قبل أبيه بشهرين قاله ابن حجر
وفيها ميكائيل بن حسين بن إسرائيل التركماني الحنفي نزيل عنتاب قدمها فأخذ عن الشيخ فخر الدين إياس وغيره وباشر بها بعض المدارس ولازم الإفادة أخذ عنه القاضي بدر الدين العيني وهو الذي ترجمه وقال أنه عاش أكثر من سبعين سنة مات في سابع عشر ذي الحجة وفيها جمال الدين أبو المحاسن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 355
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٥