تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والمعول عليه تهرع القضاة والوزراء إلى بابه والسلطان يخافه وكان بارعا في الحديث والمعاني والبيان وشرح مصابيح البغوي وخرج لنفسه أربعين حديثا وفيها أوهام وسقوط رجال في الأسانيد وكانت نفسه قوية وفهمه جيدا وكان بالغا في الكرم حتى ينسب إلى الإسراف ولما دخل تمرلنك بغداد هرب منها مع السلطان أحمد فنهبت أمواله وسبيت حريمه وقدم الشام واجتمعنا به وأنشدنا من نظمه فلما رجع السلطان إلى بغداد رجع معه فأقام دون خمسة أشهر وقال الحافظ برهان الدين الحلبي كان إماما علامة متبحرا في العلوم غاية في الذكاء مشارا إليه وكان يدخله كل سنة زيادة على مائة ألف درهم وكلها ينفقها وصنف في الرد على الرافضة في مجلد توفي في صفر ودفن بالقرب من معروف الكرخي بوصية منه وقال ابن حجر شرح منهاج البيضاوي والغاية القصوى له وحدث بمكة وبيت المقدس وأنشد لنفسه بالمدينة : يا دار خير المرسلين ومن بها * شغفي وسالف صبوتي وغرامي نذر علي لئن رأيتك ثانيا * من قبل أن أسقي كؤوس حمامي لأعفرن على ثراك محاجري * وأقول هذا غاية الأنعام وفيها محمد بن أبي محمد الأقصرائي نزيل القاهرة الحنفي قال ابن حجر درس بمدرسة ايتمش للحنفية وهو والد صاحبنا بدر الدين محمود وأخيه أمين الدين ويحيى وتوفي في جمادى الأولى . ( سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ) فيها رجع اللنك بعساكره من بلاد الدشت بعد أن أثخن فيهم فوصل إلى السلطانية في شعبان ثم توجه إلى همذان وأمر بالإفراج عن الظاهر صاحب ماردين فوصل إليه في رمضان فتلقاه واعتذر إليه وأضافه أياما ثم خلع عليه وأعطاه مائة فرس وجمالا وبغالا وخلعا كثيرة وعقد له لواء وكتب له ستة وخمسين منشورا كل منشور بتولية بلد من البلاد التي كان تيمور افتتحها في سنة ست وتسعين